ملصقات الهيئات الدولية تحرص على كشف جميع المضار الصحية للتدخين (رويترز-أرشيف)
دخلت المعاهدة الدولية الأولى لمكافحة التدخين حيز التنفيذ تحت إشراف منظمة الصحة العالمية التي تأمل من خلالها التصدي  لهذه الآفة التي تحصد أرواح نحو خمسة ملايين شخص سنويا.
 
وأعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور لي يونغ ووك أن دخول المعاهدة حيز التنفيذ يدل على عزم الحكومات تخفيض نسبة الوفيات والأمراض التي يتسبب بها إدمان التدخين.
 
جاء ذلك بعد ثلاث سنوات من النقاشات المحتدمة والضغوطات التي مارستها شركات التبغ الكبرى لعرقلة إقرار المعاهدة، وكان يجب أن تصدق أربعون دولة على المعاهدة لتدخل بعد تسعين يوما حيز التنفيذ.
 
وبيرو هي الدولة الأربعين التي صدقت في ديسمبر/كانون الأول الماضي على نص المعاهدة، ما فتح المجال أمام دخولها حيز التنفيذ بعد أن وقعت عليها دول الصحة العالمية (192 دولة) في مايو/أيار عام 2003.
 
المعاهدة
وتهدف هذه المعاهدة إلى الحد من  أشكال الدعاية للسجائر وإلى الحد من التدخين في الأماكن العامة, وتوصي برفع أسعارها والرسوم الضريبية المفروضة عليها.
 

"
المعاهدة تسعى لحظر الدعاية للسجائر بكافة أشكالها وتطالب برفع أسعارها والضرائب المفروضة عليها

"

كما تنص على ضرورة وضع تحذيرات واضحة على السلع المتعلقة بالتدخين إضافة إلى اتخاذ تدابير لحماية المدخنين  السلبيين. كما تطالب بوضع تشريعات تحظر التدخين بالأماكن العامة والعمل.
 
وتخسر الدول الغنية والفقيرة معا 200  مليار دولار سنويا بسبب التدخين. ففي مصر على سبيل المثال تبلغ كلفة العلاج من الأمراض الناجمة عن التدخين 545 مليون دولار سنويا, وفي الصين, تصل الكلفة إلى 6.5 مليارات دولار سنويا.
 
يذكر أنه بحسب إحصاءات الصحة العالمية, فهنالك 4.9 ملايين شخص يموتون سنويا بسبب التدخين, أي بمعدل شخص كل 6.5 ثوان. وإذا استمر انتشار التدخين على الوتيرة الحالية, فسيصبح عدد المدخنين 1.7 مليار مع حلول عام 2025, وتزداد هذه الآفة انتشارا في الدول النامية وفي صفوف الطبقات الفقيرة.

المصدر : وكالات