أدى تسجيل التسلسل الوراثي لأسماك القرش الضخمة إلى زيادة الآمال بين بعض العلماء الذين يسعون لكشف غموض الحامض النووي البشري "دي أن أي" وإلقاء الضوء على الأمراض الوراثية.
 
فقد قال الدكتور بي فينكاتيش كبير الباحثين في مشروع الخريطة الوراثية (الجينوم) بمعهد بيولوجيا الجزئيات والخلايا في سنغافورة "إن أسماك القرش هي أقدم فقاريات من ذوات الفكين".
 
وأوضح فينكاتيش الذي قاد طاقم عمل بحثي لتسجيل تسلسل جينات القرش الوراثية أن أسماك القرش هي مثل أبناء عمومة البشر وتتمتع بجهاز مناعة متطور وجهاز عصبي مركزي مثل الإنسان.
 
وأضاف أنه "بتسجيل التسلسل الوراثي لأسماك القرش ومقارنته بالخريطة الوراثية للإنسان يمكننا رصد عمليات التسلسل المهمة ومن المحتمل أن تكون مهمة للغاية بالنسبة لوظيفة وتنظيم الجينات".
 
وقال "ربما سيكون لبعضها صلة بالأمراض الوراثية أيضا ولذلك فإنها سوف تعطينا فرصة لمعرفة سبب الأمراض الوراثية التي يصاب بها الإنسان".
 
وهناك خطط لإقامة كونسورتيوم دولي للمساعدة في عملية تسجيل التسلسل الوراثي. وأضاف فينكاتيش أن هناك نحو 1200 مليون زوج قاعدي من الحامض النووي (دي أن أي) في أسماك القرش الضخمة تحتاج إلى فك شفرتها.
 
وستوضح مقارنة جينات القرش مع جينات الإنسان أي الجينات تغيرت عبر القرون ويؤمل أن توفر معلومات تكشف كيفية حدوث الأمراض الوراثية.
 
وكان الفريق سجل بنجاح جينات الأسماك الكروية(المنتفخة) في مشروع حظي باهتمام دولي كنموذج لتحليل تسلسل الخريطة الوراثية البشرية.
 
وبدأ فينكاتيش مشروع الأسماك الكروية مع سيدني برينر الذي فاز بجائزة نوبل للطب عام 2002. وكان بدأ مع فريق من العلماء تسجيل تسلسل جينات أسماك القرش التي وجدت على ظهر الحياة منذ أكثر من 500 مليون سنة.

المصدر : الألمانية