قال علماء إن أول خريطة للاختلافات الجينية للبشر نشرت مؤخرا تمثل قفزة في اتجاه توفير علاج شخصي لكل فرد ابتداء من التنبؤ بمن سيصاب بأي مرض وانتهاء بوسائل اختيار أفضل دواء لمريض معين.
 
وقال باحثون بمؤسسة بيرليجين ساينسيز العلمية في كاليفورنيا إن الخريطة تبحث فيما يزيد عن مليون ونصف المليون اختلاف جيني دقيق بين 71 شخصا.
 
وقال ديفد كوكس كبير الباحثين العلميين بالمؤسسة إن هذه الخريطة كافية لاكتشاف بعض من أكثر الاختلافات الجينية شيوعا المرتبطة بالمرض, مضيفا أن هذا المشروع سيضع حجر زاوية جديدا في البحث عن عناصر جينية مرتبطة بأمراض وراثية معقدة مثل ألزهايمر والسرطان وتصلب الأنسجة المتعدد.
 
كما أكد أن الفكرة ليست اكتشاف واحد أو اثنين من الأمراض الجينية وإنما بحث نماذج يمكن بها تفسير كيف أن شخصا ما قد يستجيب لأدوية بعينها لعلاج ضغط الدم المرتفع على سبيل المثال معربا عن أمله في أن يتمكن كل طبيب بمفرده من مراجعة مثل تلك الخريطة قبل تقرير أي نوع من الدواء.
 
من جانبه قال الباحث لوارنس ليسكو خبير العقاقير الوراثية في إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية إن ذلك سيستخدم كقاعدة لسياسة قائمة في الإدارة, مضيفا أن استخدام أدوية علاج السرطان مثلا تم إقراره لمجموعة صغيرة من المرضى مثل مريضات سرطان الثدي المؤهلات لاستخدام عقار هيرسبتن.
 
وأضاف أن خريطة مثل خريطة بيرليجين قد تقدم أول خطوة في اتجاه معرفة من يحتمل أن يصابوا بالتسمم نتيجة استخدامهم عقار ما.
 
يذكر أن الباحثين فحصوا 71 أميركيا من أصول أفريقية وأوروبية وآسيوية ورسموا 1.58 مليون اختلاف من أكثر الاختلافات الوراثية الفردية شيوعا في الشفرة الجينية التي تسمى الاختلاف النووي الفردي.
 
وكانت الخريطة الراهنة للجينوم البشري قد نشرت عام 2001 باستخدام مجموعة من الجينات البشرية مركبة كلها بعضها مع بعض لتكون صورة متوسطة لخريطة بشرية.

المصدر : رويترز