العلاج الجيني يعيد قدرة الجسم على إنتاج عظم الفك
آخر تحديث: 2005/2/17 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/17 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/9 هـ

العلاج الجيني يعيد قدرة الجسم على إنتاج عظم الفك

 
 
تمكن باحثون أميركيون من إعادة قدرة الفك على إنتاج العظم في أماكن الجروح والإصابات في الفم باستخدام الجينات (المورثات). ورد ذلك في عدد شهر فبراير/شباط من مجلة "العلاج الجزيئي" الأميركية.
 
ففي كلية طب أسنان جامعة ميشيغان الأميركية، قاد الدكتور ويليام غيانوبيل فريقا من الباحثين للعمل على إدخال الجين المسؤول عن إنتاج أحد البروتينات المنظمة لإنتاج العظم والغضاريف داخل الخلايا في أماكن الجروح والإصابات البالغة في الفك حتى يتمكن الأطباء من زرع الأسنان ليستطيع المريض ممارسة حياته بصورة طبيعية.
 
وحاول الباحثون تفعيل آلية إنتاج هذا البروتين، الذي يطلق عليه اختصارا BMP-7، باعتباره أكثر الاختيارات أمانا لعلاج إصابات تهتك أنسجة الفك.
 
أما الاختيارات الأخرى فتتمثل في الاستعانة بجزء من نسيج عظمي من عضو آخر من أعضاء جسم المريض كالذقن مثلا، أو بالاستفادة من جزء من نسيج عظمي من متبرع، وهو أمر ليس آمنا تماما لأن الجهاز المناعي للمريض ربما يرفض ويلفظ النسيج الغريب.
 
وحقن الباحثون خليطا من بروتين BMP-7 وأحد الفيروسات –التي عُطل أثرها الضار– في أماكن الإصابة في فكوك فئران تجارب. واستخدمت الفيروسات لاستغلال قدرتها على الوصول للشفرة الوراثية داخل الخلايا.
 
وكانت النتائج أن زادت القدرة على إعادة إنتاج النسيج العظمي في الفئران التي حُقنت بالمخلوط الجديد بنسبة 50% بالمقارنة بأخرى لم تتلق العلاج.
 
ورأى الدكتور غيانوبيل –أستاذ الأنسجة الرخوة في الفم والوقاية وأمراض الشيخوخة– أن هذه النتائج تقدم دليل إثبات على إمكانية حث الجسم على استعادة قدرته بسرعة على إنتاج الحشوة العظمية في الفك باستخدام عوامل جينية.
 
وأشار غيانوبيل أيضا إلى أن أحد أوجه نجاح التجربة هو أن التغيير الجيني الذي حدث لم يكن تغييرا دائما، وإنما تغيير مؤقت أدى النتائج المرجوة، ثم اختفى خلال 28 يوما.
 
وستستغرق الأبحاث وقتا أطول قبل أن يكون التوجه الجديد صالحا للتجريب على البشر، ولكن الباحث الرئيسي في الدراسة يأمل أن تبدأ التجارب الأولى على البشر خلال 4 أو7 أعوام.
 
ويُنتظر أن تركز الخطوة التالية على البحث في استخدام حوامل غير فيروسية لتوصيل العلاج الجيني إلى المناطق المصابة. وفي خط مواز سيختبر الباحثون إمكانية أخذ عينة من نسيج الجزء المصاب ثم يقومون بإجراء التغيير الجيني له ثم يعيدون زرعه في المنطقة المصابة، ولكن هذا الاختيار يعني إجراء عمليتين جراحيتين بدلا من واحدة.
 
________
المصدر : غير معروف