قال باحثون أستراليون إنهم حققوا اختراقا علميا في دراسة أجروها لمعرفة سبب الإصابة بانفصام الشخصية حيث تبين وجود علاقة بين اختلال عمليات التفكير وترقق مادة الدماغ السنجابية في المخ.
 
وقال فوهان كار من معهد علم الأعصاب لانفصام الشخصية والاضطرابات المصاحبة إن هذا الكشف يوفر فهما أفضل للمسببات الوراثية للمرض وسيقود بالتالي إلى تحسين علاجاته.
 
وأوضح أن أهمية هذا البحث تكمن في أنه يربط لأول مرة بين اختلال بنية ووظيفة الدماغ واعتلال التفكير عند مرضى انفصام الشخصية.
 
واستخدم الباحثون تكنولوجيا حاسوبية متقدمة مكنتهم من الدخول عبر "نافذة جديدة" في أدمغة المصابين بانفصام الشخصية. وفحصوا سمك وعمل الدماغ عند عشرة مرضى أستراليين عند بداية إصابتهم بالمرض أثناء تنفيذ مهمة تخطيطية تتطلب التركيز واستخدام الذاكرة, وجرى البحث باستخدام تصوير الرنين المغناطيسي.
 
وقارن الباحثون تلك النتائج مع نتائج فحوص أجريت على أشخاص سليمين ووجدوا أن المصابين بالانفصام يواجهون صعوبة في إنهاء المهمة.
 
وأظهرت تحليلات الحاسوب اختلالا في عملية التفكير وعدم قدرة على حل المشاكل لدى المصابين ارتبطت مباشرة بترقق الطبقة الخارجية لمادة الدماغ السنجابية وضعف نشاط المناطق المصابة من الدماغ.
 
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج ستفتح أبوابا جديدة في الأبحاث التي تتضمن فحص عينات من خلايا أشخاص متوفين كانوا يعانون من انفصام الشخصية.
 
ويأمل هؤلاء في تحديد الجينات التي يمكن تعطيلها أو تشغيلها عند مرضى انفصام الشخصية مما سيقود إلى العثور على علاجات جديدة.
 
ويتسبب المرض الذي يبدأ عادة عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و25 عاما في تغير وظيفة الدماغ ويتسبب في أعراض من بينها الهلوسات وسماع أصوات وهمية وضعف التفكير.

المصدر : الفرنسية