قال باحثون إن التعرض لتلوث الهواء قد يؤدي إلى تصلب الشرايين على المدى البعيد، جاء ذلك في دراسة نشرت أمس الجمعة في مجلة نظرة على الصحة البيئية (EHP)، التي يصدرها المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية التابع للوزارة الأميركية للصحة والخدمات الإنسانية.
 
وعلى الرغم من أن الدراسة ليست سوى إضافة جديدة إلى المؤلفات المتزايدة التي تربط بين تلوث الهواء وأمراض القلب والشرايين، ولكنها تقدم أول دليل طبي يربط بين تصلب الشرايين والتعرض للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء.
 
وقد قام الباحثون في هذه الدراسة بتقييم حالات 798 شخصا من الأصحاء من الرجال والنساء في لوس أنجلوس تزيد أعمارهم عن 40 عاما، والذين بدأت تظهر عليهم علامات ازدياد خطر الإصابة بأمراض في القلب والشرايين.
 
واستخدم الباحثون المعطيات الموجودة في 23 محطة مراقبة لتقدير متوسط التركيز السنوي للمواد الملوثة في الهواء في جميع مناطق لوس أجلوس منذ العام 2000. ووجدوا أن نسبة المواد الملوثة في الهواء تتراوح بين 5.2 و26.9 ميكروغراما لكل متر مربع.
 
وبشكل عام كلما ازدادت نسبة تلوث الهواء الذي يتعرض له الناس يزداد سمك الشريان السباتي لديهم، وهو الشريان المسؤول عن نقل الدم إلى الرأس والعنق.
 
وقد وجد أن نسبة زيادة سمك الشريان السباتي عند أكثر الحالات تعرضا للهواء الملوث كانت أكبر من نسبتها عند أقلهم تعرضا لذلك الهواء بحوالي 8%، بعد استبعاد العوامل الأخرى التي تساهم في الإصابة بهذه الحالة مثل النظام الغذائي، واستخدام الفيتامينات والأدوية البديلة للهرمونات، والنشاط الجسدي، وضغط الدم، ودرجة التعليم، ومستوى الدخل.
 
ويقول الدكتور جيم بيركهارت المحرر العلمي لمجلة EHP "تشير النتائج، من المنظور الحيوي، إلى وجود علاقة واضحة بين الآثار الحادة لتلوث الهواء والعواقب بعيدة المدى التي تبدو على شكل تصلب الشرايين والتي يمكن أن تؤدي في النهاية إلى الوفاة بأمراض القلب والشرايين".
 
وأضاف "لقد كنا نعرف منذ وقت طويل أن تلوث الهواء يضر بالرئتين، ولكن هذه الدراسة تركز أيضا على الدور الذي يلعبه تلوث الهواء فيما يحدث للشرايين. وأمراض القلب تعد من الأسباب الرئيسية للوفاة في العديد من دول العالم، لذلك فإنه من المهم إجراء المزيد من الدراسة والبحث، ربما مع التركيز على أكثر المعرضين للخطر".

المصدر : عرب ميدكير