الأعاصير أظهرت عدم قدرة نظام الطوارئ الأميركي (الفرنسية-أرشيف)

كشف تقرير أعده خبراء صحة أميركيون أن مراكز الاستشفاء الأميركية غير مستعدة بشكل عام لمواجهة كارثة طبيعية أو هجوم إرهابي تستخدم فيه أسلحة بيولوجية أو وباء ما.

وقالت مجموعة "تراست فور أميركاز هيلث" إنه رغم إحراز تقدم كبير في مجال أنظمة الطوارئ الصحية منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001 فإن البلاد لا تزال غير مجهزة للرد على مجموعة من التهديدات الخطرة المحتملة.

وأكد التقرير أنه "للتوصل إلى مستوى جهوزي مناسب يجب تكثيف الجهود وتسريعها مما يتطلب تحسينا للسياسيات المعتمدة وزيادة الأموال المخصصة على كل مستويات الحكومة".

وجاء التقرير نتيجة دراسة أجريت مع 20 من أهم خبراء الصحة العامة في الولايات المتحدة اعتمدوا على 12 معيارا لتقييم درجة الجهوزية الصحية في كل من الولايات الخمسين.

واستنتج الخبراء أن عددا كبيرا من المستشفيات غير قادر على الاهتمام بالأعداد الكبيرة للأشخاص الذين قد يأتون إلى قسم الطوارئ في حال وقوع كارثة طبيعية أو انتشار وباء.

وأوضحوا أن "مراكز الاستشفاء في أكثر من 40% من الولايات لا تمتلك الاحتياطات الكافية من التموين والأجهزة الطبية لتلبية ارتفاع كبير في الحاجات في حال انتشار وباء أو وقوع كوارث أخرى على نطاق واسع".

كما بينت الدراسة أن "ربع الولايات أيضا لا تمتلك قدرة مخبرية كافية في حال وقوع هجوم إرهابي بأسلحة بيولوجية".

واعتبرت أن "المستشفيات في ولايتين فقط (فرجينيا وديلاوير) تمتلك خطط عمل أو إجراءات كافية لتشجيع العاملين في المجال الطبي على المجيء إلى مراكز عملهم في حال انتشار وباء على نطاق واسع".

وحسب تقديرات المجموعة يتطلب انتشار وباء مرتبط بالطيور متوسط الخطورة إدخال مليوني أميركي إلى المستشفيات وقد يتسبب بوفاة نصف مليون شخص.

وأشارت المجموعة إلى أن "رد فعل السلطات بعد مرور الإعصار كاترينا في لويزيانا ومسيسيبي يوم 29 أغسطس/آب الماضي أظهر أن قدرة نظام الطوارئ الصحي في البلد غير كافية لتلبية" الحاجات.

المصدر : الفرنسية