الحكومة الإندونيسية تشكو من عدم تعاون أصحاب المزارع (الفرنسية-أرشيف)
    
تتزايد المخاوف في إندونيسيا من احتمالات فشل محاولات التصدي لفيروس إنفلوانزا الطيور في ضوء مجموعة من العقبات تواجه الحكومة الإندونيسية.

ورغم الحملة المستمرة التي تقوم بها الحكومة لتعقب انتشار الفيروس والقضاء عليه, فإن الكثير من أصحاب مزارع الدواجن خصوصا في المناطق الريفية البعيدة لا يتعاونون مع الحكومة لتسهيل مهمتها في القيام بإخضاع مزارعهم والطيور التي فيها للفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من سلامتها وخلوها من الفيروس المميت.

ويرجع أصحاب المزارع عدم تعاونهم مع برامج الحكومة إلى خوفهم من ثبوت حالات إصابة بالفيروس, الأمر الذي يعني إتلاف أو إعدام ما تحويه هذه المزارع وبالتالي تحمل الخسائر الناجمة عن ذلك لوحدهم, إذ لم تعلن الحكومة حتى الآن استعدادها لتعويض هذه الخسائر.

وقال مدير مركز الطب البيطري في جاكرتا عدنان أحمد إن الحكومة ستجري الفحوصات في كل المناطق تباعا, وفي حال وجود حالات إصابة فإنها لن تتحمل الخسائر في الوقت الحالي.

مصدر رزق
وفي سياق متصل ورغم التحذيرات التي أطلقتها الحكومة للتنبيه على خطورة المرض ورغم تزايد أعداد المصابين بالفيروس ووفاة ثمانية أشخاص حتى الآن، فإن المتجول في شوارع العاصمة جاكرتا لا يزال يشاهد محلات بيع طيور الزينة وهي مشرعة الأبواب يرتادها المشترون, ولدى سؤالهم تكون الإجابة "إنها مصدر رزقهم الوحيد".

إجراءات الوقاية لم تحقق النتائج المرجوة (رويترز-أرشيف)
من ناحية ثانية قالت مصادر طبية في جاكرتا إن تزايد هطول الأمطار في هذا الموسم ربما تكون له آثاره السلبية من حيث تزايد أعداد المصابين بالفيروس.

ويخشى الأطباء أن تقلل الإصابة بالزكام ونزلات البرد من مناعة الجسد في مقاومة الفيروس المسبب لإنفلوانزا الطيور, إضافة إلى الخشية من تحول الفيروس إلى أشكال أكثر خطورة حسب ما أثبتته فحوصات الأطباء.

وأشارت هذه المصادر إلى صعوبة التشخيص السريع للمرض في المستشفيات الحكومية غير الرئيسة, نظرا لقلة وجود الكفاءات والمواد الطبية اللازمة لذلك, مما يتسبب في تأخير توفير الرعاية الطبية لبعض المصابين, الأمر الذي تسبب بوفاة إحدى المصابات بعد أن تم تشخيص إصابتها على أنها حمى في البداية, ولم يتم التأكد من إصابتها بالفيروس إلا بعد إجراء الفحوصات في هونغ كونغ.

وكانت تقارير صحفية قد اتهمت الحكومة الإندونيسية بالتكتم على وجود الفيروس, وإصابة بعض الطيور به منذ عامين, وقالت هذه التقارير إن الفيروس كان قد أصاب مئات الآلاف من الدواجن قبل عامين, ولكن الحكومة أخفت الأمر ولم تتخذ الإجراءات المناسبة لمكافحته, الأمر الذي تسبب بخروجه عن السيطرة وانتقاله للبشر بعد أن كان محصورا على الطيور.

وتبذل الحكومة الإندونيسية جهدا أكبر الآن في مكافحة انتشار الفيروس, وتم إشراك الجيش والطلبة في العديد من المدارس في حملة مكافحة المرض لتتجاوز الانتقادات التي كانت قد وجهت إليها مع بداية ظهور الإصابات بالمرض في النصف الثاني من العام الحالي.
______________

المصدر : الجزيرة