قالت الأمم المتحدة أمس الأحد إنها تعتزم إنشاء نظام دولي للإنذار المبكر يتتبع خطوط هجرة الطيور بهدف تحديد الأماكن المحتملة لانتشار العدوى.
 
واعتبر السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لأنواع الطيور المهاجرة روبرت هبوورث أن التطبيق التام لهذا النظام قد يتطلب سنتين.
 
وسيمكن هذا النظام من تحديد المسارات التي تسلكها الطيور في طريق هجرتها لتحديد المناطق التي يمكن أن يكون سكانها أكثر عرضة للإصابة بالفيروس بشكل دقيق.
 
وقال بيان لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إن هذا النظام حصل على تمويل جزئي ويهدف إلى "تنبيه السلطات في مختلف القارات على أن طيورا مهاجرة في طريقها" إلى تلك البلدان، وهو ما يسمح للدول بتخفيف أو تجنب مخاطر الإصابة بإنفلونزا الطيور.
 
وقال وزير البيئة البريطاني جيم نايت في مؤتمر صحفي في نيروبي -مقر البرنامج الأممي للبيئة- "إن النظام يضعنا في وضع أفضل للسيطرة على التهديد".
 
أمصال أميركية
ومن جهة أخرى قال مسؤول أميركي كبير أمس إن الولايات المتحدة الأميركية بحاجة لفترة من ثلاث إلى خمس سنوات قبل أن تستطيع إنتاج كمية كافية من المصل المضاد لفيروس إنفلونزا الطيور لتطعيم سكانها ضد التفشي المحتمل للمرض المميت بين البشر.


 
مخاطر آسيوية
وكانت وزارة الصحة الإندونيسية قد أعلنت أمس وفاة شخص متأثرا بإصابته بفيروس "H5N1" القاتل، ليرتفع عدد الوفيات جراء المرض بالبلاد إلى ثمانية.
 
وبدأت جاكرتا الأسبوع الماضي حملة في الأرخبيل الإندونيسي، تشمل عمليات مراقبة محكمة للمزارع على مدار الساعة وحتى استخدام القوات العسكرية لمنع انتشار المرض في حالة الضرورة.
 
من جهته حذر رئيس الوزراء الفيتنامي بان فان كاي من كارثة صحية وطنية إذا تركت الأمور لتصل إلى حد الوباء، وانتقد عدم فاعلية وسائل مكافحة فيروس إنفلونزا الطيور الذي يواصل انتشاره بالبلاد. وأكد كاي في تصريحات نقلتها الصحف المحلية تزايد مخاطر تحول انتشار الفيروس إلى وباء.
 
وأعلنت السلطات الفيتنامية الأسبوع الماضي وفاة رجل في هانوي أصيب بفيروس "H5N1", وهو الضحية البشرية الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر. ونقل خمسة أشخاص إلى المستشفيات بمدينة هاي فونغ المجاورة للعاصمة بعدما أن ظهرت عليهم أعراض مشابهة للإصابة بإنفلونزا الطيور.
 
إجراءات وقائية
وفي بغداد أكدت الحكومة العراقية تشكيل غرفة عمليات مشتركة لمواجهة خطر انتشار إنفلونزا الطيور في البلاد، وقالت إنها فرضت إجراءات وقائية في المنافذ الحدودية وبالتنسيق مع الوزارات والدوائر المعنية.
 
يأتي ذلك بعد يومين من قرار السلطات العراقية حظر استيراد لحوم الطيور والدواجن من عشرين دولة أجنبية، كإجراء وقائي لمنع تفشي المرض.
 
ويشعر مسؤولون عبر العالم بالقلق من تحور الفيروس لصيغة تجعله ينتشر بين البشر دون وسيط من الطيور، ويقولون إن الحكومات تحتاج للاستعداد لأسوأ سيناريو وهو تحول انتشار مرض إنفلونزا الطيور إلى وباء عالمي.

المصدر : وكالات