مازن النجار
أعلن باحثون بريطانيون عن نتائج واعدة لعلاج جديد في صورة بخاخ يحتوي على مادتين كيميائيتين مستخلصتين من القنب الهندي (الماريغوانا)، ونجح العلاج الجديد في خفض الشعور بالألم لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتيزمي، وحسن قدرتهم على النوم.
 
ورغم محدودية نطاق هذه الدراسة الأولية، التي نشرت نتائجها مؤخرا في مجلة "روماتولوجي" (علم الروماتيزم) المتخصصة، فإن الباحثين يرون نتائجها مشجعة وتستدعي المزيد من التجارب الأكثر تفصيلا والدراسات طويلة الأمد.
 
وقد أطلق على البخاخ الجديد اسم "ساتيفكس" Sativex، الذي تنتجه شركة جي دبليو فارماسوتيكلز البريطانية التي مولت تكاليف الدراسة. ويتم بخ العلاج الجديد في الفم حيث يمتص تحت اللسان أو في السطح الداخلي للخدين بجانب الفكين.
 
الإعلان عن هذه النتائج أتى بعد دراسة طبية شملت 58 مريضا بالتهاب المفاصل الروماتيزمي، ولا يعانون من أي اختلالات نفسية أو إدمان أو صرع أو مشكلات رئيسة في القلب والكلى والكبد.
 
وقام المشاركون بتقييم درجات الألم لدى أوقات الراحة والحركة والصباح الباكر، وكذلك نوعية حالات النوم.
 
ثم أعطي كل مشارك واحدا من بخاخين اثنين لاستعماله كل مساء ولمدة شهر. كان أحد البخاخين هو ساتيفكس، والآخر بخاخا فارغا وهميا "بلاسيبو". أعطي ساتيفكس لـ 31 مشاركا، بينما أعطي العلاج الوهمي لـ 27 مشاركا بغرض الضبط والمقارنة، دون أن يعرف المرضى الذين استعملوا ساتيفكس.
 
نتائج واعدة
يحتوي البخاخ على مادة دلتا-9-تيتراهيدروكانابينول (THC) ومادة كانابيديول (CBD)، وهما مركبان علاجيان رئيسان من القنب الهندي. ومن المعلوم أن دراسات سابقة قد أظهرت أن لهما تأثيرا على الألم والالتهاب.
 
ولدى المقارنة بين المشاركين الذين تعاطوا ساتيفكس والذين تعاطوا العلاج الوهمي، تبين أن مجموعة ساتيفكس قد شهدت تحسنا ملحوظا في انخفاض الشعور بالألم، بما في ذلك الألم أثناء الحركة والراحة، وتحسنا في نوعية النوم وفي مسار حالة المرض. ورغم أن ألم الصباح الباكر لم يتغير كثيرا، فإنه كان منخفضا –وبشكل مفاجئ- من البدء.
 
وتعمد الباحثون أن يقتصر استعمال البخاخ على وقت المساء لتقليص احتمالات التسمم لدى المرضى المشاركين في التجربة. وكانت الآثار الجانبية لبخاخ ساتيفكس هي الدوار لدى 26% من مجموعة ساتيفكس، وجفاف الفم لدى 13% وطيش الرأس عند 10%.

المصدر : الجزيرة