أعلنت وزارة الصحة اليمنية أنها ستنفذ جولة سادسة من حملات التحصين ضد فيروس شلل الأطفال لمدة ثلاثة أيام تستهدف قرابة أربعة ملايين طفل دون سن الخامسة.
 
وتأتي الحملة الجديدة في وقت أشادت فيه منظمة الصحة العالمية بالجهود التي يبذلها اليمن لمكافحة واستئصال وباء شلل الأطفال من خلال حملات التحصين الموسعة التي تنفذ من منزل إلى منزل في مختلف المدن والقرى اليمنية.
 
وبرغم الإشادة الدولية فإن معركة اليمن مع فيروس شلل الأطفال مازالت مستمرة، حيث تتواصل حملات التلقيح ضد الفيروس عبر استخدام لقاح أحادي ذو فاعلية كبيرة في مكافحة المرض وإعطاء مناعة بين الأطفال المستهدفين، خاصة في ظل وصول حالات الإصابة بالمرض إلى 473 حالة منذ اكتشافه أوائل العام الجاري.
 
ويبدو أن حالات الشلل الموجودة في اليمن تعد من أخطر حالات الشلل في العالم حيث ينتشر الفيروس من نوع الشلل الرخوي الحاد، حسب تصريحات لمسؤولين صحيين، وهو ما حدا بهم إلى التحذير من انتشار الفيروس بشكل كبير في المناطق القبلية التي يرفض أولياء الأمور فيها تحصين أطفالهم.
 
ولعل انتشار فيروس الشلل وسط الأطفال باليمن، قد شكل جرس إنذار بخطورته، ولذلك اعتبرت الأوساط الحكومية أنها في حالة حرب معه للقضاء عليه، وفي هذا الصدد، قال مركز التثقيف والإعلام الصحي والسكاني بوزارة الصحة إن "المعركة مع فيروس الشلل لاتزال مستمرة، والوقاية منه واجب ديني ومسؤولية وطنية وإنسانية وأخلاقية".
 
وطالب المركز المواطنين بعدم العزوف عن تحصين أطفالهم دون سن الخامسة، و"عدم الانقياد وراء الشائعات الكاذبة والادعاءات الباطلة التي تطعن في جودة ومأمونية اللقاحات وتصديقها، بزعم أنها تسبب العقم في المستقبل لدى الأبناء أو أنها تأتي من مصدر مشكوك فيه".
 
هذا ويعزو المسؤولون في وزارة الصحة انتشار فيروس الشلل بين الأطفال إلى رفض وتمنّع بعض الأهالي عن تحصين وتلقيح الأطفال، وأرجع البعض ذلك إلى ضعف الثقافة والتوعية بأهمية التحصين.
 
ويأمل مسؤولو وزارة الصحة القضاء على المرض، وأن تؤدي هذه الحملات الموسعة بجولاتها المختلفة لتخليص أطفال اليمن من شرور فيروس الشلل وضمان مستقبل خال من الإعاقة، كما لا تتردد السلطات المحلية في إلزام أولياء الأمور الذين يمتنعون عن تحصين أطفالهم، وتهديدهم باتخاذ إجراءات عقابية قانونية ضدهم في حالة عدم استجابتهم. 
 
ويأتي تنفيذ الحملات الموسعة لتحصين الأطفال ضد الشلل استجابة لمنظمة الصحة العالمية التي دعت اليمن إلى إقامة حملات احترازية موسعة وشاملة للحد من تزايد الوباء وانتشاره فيها، وتلقت البلاد مؤخرا دعما من الاتحاد الأوروبي بلغ 500 ألف يورو للمساعدة في حملات التحصين ضد الفيروس.

المصدر : الجزيرة