للتعريف بأنفلونزا الطيور وطرق الوقاية في غياب علاج نهائي والمخاطر التي تتعرض لها المنطقة العربية, حاورت الجزيرة نت الدكتور زهير الحلاج مدير دائرة مكافحة الأمراض المعدية بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للشرق الأوسط.

هل ثبت بشكل لا يقبل الشك أن تناول الدجاج المصاب مطهوا لا يمثل أي خطورة؟

نعم. ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الفيروس يموت بدرجة الحرارة التي يطها بها الطعام. فالفيروس شبه معدوم في الدجاج المطهو. وأشدد أنه شبه معدوم فقط.
 
إذا كان الفيروس يموت بدرجة الحرارة التي يطها بها الطعام, هل يمكن الافتراض أنه بالإمكان ذبح دجاج مزرعة مصاب وبيعه دون مخاطر؟
 
إذا انتشر الفيروس بمزرعة يجب أن يقتل الدجاج, ولا يستهلك. يجب علينا أن نتبنى إجراءات وقاية شديدة ولا نسمح بالتعرض لأي احتمال جانبي.
 
بما ينصح المستهلك قبل إقدامه على شراء لحوم الطيور؟ أي كيف يعرف أن الدجاجة التي سيشتريها غير مصابة؟ هل تكتسب لونا معينا مثلا؟
 
الدجاج المصاب لا يمكنه أن يعيش أكثر من 48 ساعة, وبالتالي فإنه لا خطر من تناول الدجاج الموجود في الأسواق, لكننا ننصح المستهلك بإتباع الاحتياطات المعتادة من نزع للريش وغسل وذبح.
 
هل إعدام الطيور يقضي على انتشار الفيروس خاصة أن أبحاثا أشارت إلى أن الفيروس يظل في الهواء بعد أن يخرج من جسم الطيور مع الفضلات التي تتحول إلى مسحوق؟
 
الفترة التي يعيشها الفيروس في الهواء بعيدا عن الطيور قصيرة, فهو سريع التأثر بالحرارة والشمس وقد لا يعيش أكثر من ثلاثة أيام على أقصى تقدير.
 
لماذا الخوف إذا كان الباحثون يقولون إن مضادات الإنفلونزا العادية تكفي لعلاج إنفلونزا الطيور؟
 
لم يقل أحد إن مضادات إنفلونزا الطيور تكفي للقضاء على الفيروس, الأدوية الحالية قد تكون مفيدة لكنها ليست العلاج الأمثل. فهو فيروس سريع الانتقال من إنسان إلى آخر وفترة حضانته قصيرة من ثلاثة إلى خمسة أيام, ولا نستطيع أن نوفر مضادا للفيروس طوال انتشار الوباء. كما أنه خطير على الكبار والصغار وذوي الأمراض المزمنة.
 
هل كل من يحتك بالطيور المصابة يلتقط الفيروس؟ أي هل الأمر أوتوماتيكي؟ أم أن هناك بعض الأشخاص تساعدهم مناعتهم ضد الفيروس؟
 
الانتقال ليس أوتوماتيكيا على الإطلاق بدليل أن الوباء حصد لحد الآن 150 مليون طائر, لكن حالات الإصابة لدى البشر هي 120, وهي نسبة صغيرة بالنظر إلى عدد البشر الذين يتعاطون مع الطيور, ليس لأن بعضهم يتمتع بمناعة, وإنما لأن الفيروس يصيب جنس الطيور تحديدا, وعبور حاجز الأجناس ليس سهلا والخشية كل الخشية أن يقع ذلك.
 
ما الذي يجعل الطيور البرية تحمل الفيروس لكنها لا تصاب به؟
 
كثير من الأمراض تظهر في أفراد لا تظهر عليهم علامات المرض, كما أن قسما يحمل الفيروس لكنه لا يصاب به, وبالتالي يمكن القول إن فيروس إنفلونزا الطيور يريد أن يستمر في الحياة ولا يقتل معيله أو حامله, لأنه إن مات فسيموت الفيروس هو الآخر.
 
هل للفيروس فترات انتشار؟
 
ظهر الفيروس عام 1997, ثم همد وعاد من جديد في نهاية 2003 وهو يتحرك ويكتسب قوة وبدأ يتوطن, ويعتقد أن المضاد الذي جرب ضده عام 1997 لم يؤثر فيه وأخذ الفيروس يغير بنيته (تغير مستضدي) منذ ذلك الوقت. فيروس إنفلونزا الطيور ليس كبقية الفيروسات التي تحدث ثم تذهب.
 
هل هناك مبالغة في التحذير من أن فيروس H5N1 قد يسبب وباء عالميا يؤدي إلى موت 50 مليون إنسان؟
 
ليس هناك مبالغة, فإذا حدث الوباء والعالم ليس مستعدا لمواجهته فإن نسبة الوفيات ستكون عالية.
 
ما ملامح خطة الطوارئ التي تضعها الدول المهددة عادة؟
 
هي أن يحصر قدر الإمكان ضمن الطيور وتحدد عملية التعرض البشري للطيور المصابة, إضافة إلى تبادل المعلومات التي ترصدها مراكز الإنذار المبكر والتي يوجد منها 70 في أنحاء العالم.
 
ما مؤشرات انتشار الفيروس في المنطقة العربية؟
 
لغاية الآن ليست هناك أي معلومات دقيقة حول انتشار الفيروس في المنطقة العربية.
 
هل يمكن أن تنتقل العدوى إلى الثروة الحيوانية من أبقار وأغنام وغيرها؟
 
الأمر ليس واردا بعد، والعدوى اقتصرت على الخنازير لحد الآن.

المصدر : الجزيرة