علماء يكتشفون أسرار وباء الإنفلونزا القاتل عام 1918
آخر تحديث: 2005/10/9 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/9 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/7 هـ

علماء يكتشفون أسرار وباء الإنفلونزا القاتل عام 1918

الإنفلونزا تسببت بمقتل نحو 35 مليون شخص عام 1918 (الفرنسية-أرشيف)
مازن النجار
تمكن علماء أميركيون من "مراكز الوقاية والتحكم في الأمراض" و"معهد علم الأمراض بالقوات الجوية" من اكتشاف وبناء سلالة فيروس الإنفلونزا التي تسببت في انتشار هذا الوباء عام 1918، ويؤمل من هذه الدراسة أن تساعد على النهوض بجهود الاستعداد لمواجهة وباء الإنفلونزا القادم.

وفي دراستهم التي نشرت نتائجها في تقريرين منفصلين بعددي الأسبوع الماضي من مجلتي "سيانس" و"نيتشر" العلميتين، اقتفى العلماء بصبر ودأب أثر المتتابعات الجينية (الوراثية) وجمعوا مكونات الفيروس باستخدام أدوات البيولوجيا الجزيئية، وقاموا بنقل الفيروس إلى فئران المختبر وخلايا رئة بشرية في مختبر آمن بـ "مراكز الوقاية والتحكم في المرض" بمدينة أتلانتا.

وتمكن فريق البحث من تحديد مجموعة الجينات (المورثات) التي جعلت من فيروس إنفلونزا 1918 أكثر خطورة وفتكا، مقارنة بوباءي إنفلونزا 1957 و1968، فقد قام الباحثون بتوصيف المتتابعات الجينية الثلاث الأخيرة لفيروس إنفلونزا 1918.

وقد أودى الوباء عام 1918 بحياة نحو 35 مليون إنسان في مختلف أنحاء العالم، ومن أخطر ملامحه قدرته العالية على الفتك بالأصحاء في سن 15 إلى 34 عاما، مع أنه من المعتاد في مواسم اندلاع الإنفلونزا أن تزداد وفياتها ومضاعفاتها أكثر لدى المسنين وصغار الأطفال.

يشار إلى أن أوبئة الإنفلونزا تحدث عادة عندما تظهر سلالة جديدة من الفيروس، حيث لا يتوفر لدى الجمهور المناعة الكافية ضدها. وبينما يتوقع معظم الخبراء أن يندلع وباء إنفلونزا جديد، يستحيل تقريبا التنبؤ بالسلالة التي ستظهر وتسبب الوباء القادم، أو بتوقيته، أو درجة حدته وفتكه.

يتوقع العلماء أن ما توصلوا إليه من خصائص فيروس إنفلونزا 1918 -التي جعلته أكثر ضررا وفتكا- سيساعد على تطوير لقاحات وعلاجات جديدة، ولأن فيروسات الإنفلونزا تتغير وتتطور باستمرار، فإنه يتحتم على العلماء متابعة ومجاراة ذلك، إذا ما أرادوا وقاية أوسع نطاق بشري ممكن من الإصابة بالوباء.

ولدى تمكنهم من توصيف وإعادة بناء فيروس إنفلونزا 1918، تعرف العلماء على الجينات المسؤولة عن ازدياد شراسته وفتكه، مما يمثل تقدما هاما في جهود الإعداد لمواجهة الوباء، ذلك أن معرفة الجينات المسببة لحدة المرض يساعد على التركيز على هذه الجينات عند تطوير اللقاحات والعقاقير الجديدة.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة