كشفت دراسة طبية جديدة أن الاستماع إلى الموسيقى ذات الإيقاع البطيء أو التأملي لها تأثير ملطف على الأشخاص وأنه يبطئ تنفسهم وضربات قلوبهم في حين أن الاستماع إلى الموسيقى ذات الإيقاع الأسرع لها تأثير عكسي حيث تؤدي إلى زيادة التنفس وعدد ضربات القلب.

وتدعم هذه النتائج التي تظهر في دورية القلب عددا متزايدا من الأبحاث بشأن الفوائد الصحية المحتملة للموسيقي فيما يتعلق بتخفيف حدة التوتر.

وقال باحثون من جامعة أوكسفورد في بريطانيا إن أبحاثا أخرى أظهرت أن بإمكان الموسيقى تخفيف التوتر وتحسين أداء الرياضيين وتحسين حركة المرضى المعوقين عصبيا بسبب جلطة في المخ أو مرض الشلل الرعاش بل حتى زيادة إنتاج الألبان في الماشية.

وفي الدراسة الحالية راقب الباحثون معدل التنفس وضغط الدم ومؤشرات أخرى متعلقة بالقلب والجهاز التنفسي في 24 شابا وشابة بصحة جيدة قبل وأثناء الاستماع إلى مقتطفات قصيرة من أنواع مختلفة من الموسيقى تشمل موسيقى كلاسيكية خفيفة وسريعة ذات تركيبات متنوعة وموسيقى الراب، وراقبوهم أيضا خلال فترة استراحة لمدة دقيقتين.

وكان نصف هؤلاء الأشخاص موسيقيين مدربين والنصف الآخر لم يتلقوا تدريبا موسيقيا.

وتبين للباحثين أن الاستماع إلى الموسيقى يؤدي بشكل مبدئي إلى مستويات متفاوتة من ردود الأفعال تتناسب بشكل مباشر مع إيقاع الموسيقى مثل زيادة سرعة التنفس وزيادة ضغط الدم ودقات القلب، وأن أسلوب الموسيقى أو الموسيقى التي يفضلها الشخص أقل أهمية على ما يبدو من إيقاع الموسيقى نفسها.

كما وجدوا أن الإيقاع الأبطأ وتوقف الموسيقى لفترة وجيزة يساعدان على الهدوء، وأن توقف الموسيقى لمدة دقيقتين أثار بشكل فعلي حالة من الاسترخاء بشكل أكبر مما لوحظ قبل بدء الأشخاص الاستماع إلى التسجيلات الموسيقية.

وتكهن فريق البحث بأن الموسيقى قد تثير البهجة كنتيجة للتغيير الموجه بين الإثارة والاسترخاء.

وهذه التأثيرات ملحوظة بشكل أكبر بالنسبة للأشخاص الذين تلقوا تدريبا موسيقيا ربما لأنهم تعلموا كيفية التوفيق بين تنفسهم والقطع الموسيقية.

وخلصت الدراسة الحالية إلى أن الانتقاء المناسب للموسيقى والتبديل بين الإيقاعين السريع والبطيء بالإضافة إلى فترات استراحة بينهما يمكن أن يستخدم للحصول على الاسترخاء وربما يكون مفيدا في أمراض القلب والسكتة الدماغية.

المصدر : رويترز