إنفلونزا الطيور تمثل خطرا ولكنه ليس محتما
آخر تحديث: 2005/10/28 الساعة 03:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/28 الساعة 03:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/26 هـ

إنفلونزا الطيور تمثل خطرا ولكنه ليس محتما

هناك 144 نوعا من إنفلونزا الطيور بالعالم وانتشاره للبشر غير مؤكد (الفرنسية)

أكد مسؤول بالمنظمة العالمية للصحة الحيوانية أن فيروس(H5N1) الآسيوي المنشأ والمسبب لإنفلونزا الطيور القاتلة يمثل مصدر قلق بسبب خطر تحوله وتسببه بوباء بين البشر لانتشاره على نطاق واسع, إلا أن ذلك ليس حتميا.

وقال جان لوك أنغو المدير المساعد للمنظمة والتي تضم 167 بلدا وتتخذ من باريس مقرا لها، إن إنفلونزا الطيور بحد ذاتها مرض غير خطير وهي "تنتقل عادة بين الحيوانات ولا سيما لدى الطيور البرية, كما تنتشر الإنفلونزا الموسمية لدى البشر".

"
إنفلونزا الطيور بحد ذاتها مرض غير خطير وهي تنتقل عادة بين الحيوانات ولا سيما لدى الطيور البرية, كما تنتشر الإنفلونزا الموسمية لدى البشر
"
ويوجد في العالم 144 نوعا من إنفلونزا الطيور بعضها أكثر انتشارا بين الطيور من غيرها, وخصوصا لدى الفراخ والحبش, وأكثرها قدرة على الانتقال والعدوى فيروسان من الفئتين (H5) و(H7). والفيروس الشهير (H5N1) هو الذي تسبب بنفوق ملايين الدواجن ووفاة نحو ستين شخصا في آسيا منذ 2003.

وليس هناك ما يميز هذا الفيروس الشهير عن غيره، كما أنه ليس أكثر قدرة على التحول ليصبح معديا بين البشر من نحو عشرين فيروسا آخر تتمتع بقدرة كبيرة على نقل العدوى وتم اكتشافها على مدى السنوات العشرين الماضية, كما يؤكد أنغو وهو يعرب عن أسفه من "المخاوف التي يتم ترويجها" بهذا الصدد.

طفل إندونيسي ضحية أعراض المرض (الفرنسية)
ويضيف أن "الفيروس منتشر جنوب شرق آسيا منذ سنتين مع وجود احتكاك كبير بين الدواجن والبشر والخنازير والذين ينتقل بينهم, ولكنه لم يتحول ولم يختلط بفيروسات أخرى".

وذكر أنغو أن فيروس (H5N1) الآسيوي "ببساطة مرشح أقوى من غيره للتحول لأنه اكتسب قدرة أكبر على الانتشار ولا سيما بالدول التي بات ينتشر فيها بصورة وبائية كما في لاوس وفيتنام وكمبوديا وتايلند وإندونيسيا.

وأوضح المسؤول الدولي أنه كلما كثر عدد الفيروسات المنتشرة تزايد خطر تحول الفيروس وانتقاله إلى البشر. ويشرح بالقول إن "فيروس (H5N1) لا يمثل بحد ذاته خطورة أكثر من غيره, وإنما بسبب وجوده بكثافة وعدم القدرة على التخلص منه".

وينبغي الحديث تحديدا عن (H5N1) الآسيوي المنشأ لوجود فيروسات أخرى من تلك الفئة تحمل مكونات وراثية متباينة. ويقول أنغو "هناك فيروسات من الفئة (H5N1) ضعيفة, وهي معروفة منذ سنوات.. ولكن الجديد أن الفيروس الآسيوي قوي وينتشر بسرعة" بين الطيور.



الانتشار غير محتم

مخاوف من انتشار الوباء بين البشر (الفرنسية)
ويقلل الخبير الدولي من حتمية انتشار وبائي لإنفلونزا الطيور بين البشر قائلا "عندما يتم الحديث عن وباء متوقع, يتم الاستناد إلى أن الأوبئة تحدث مرتين أو ثلاثا كل مائة سنة لكن من غير المؤكد أن ذلك سيحدث الآن, قد يحدث ذلك خلال عشر سنوات أو نهاية القرن الحالي".

ولكن كيف انتقل الفيروس من آسيا وأين يمكن أن يصل لدى انتشاره؟ ويجيب أنغو بالقول إن الطيور المهاجرة هي على الأرجح التي نقلت الفيروس (H5N1) الآسيوي إلى تركيا ورومانيا. فهذه الدول "تقع على طريق الطيور المهاجرة بين سيبيريا وأفريقيا".

والمرض الذي تظهر أعراضه على الطير المصاب خلال يومين أو ثلاثة, يتيح للطير أن ينتقل "بضع مئات من الكيلومترات" قبل أن يموت. وتبدي طيور أخرى مقاومة للفيروس الذي تحمله، ويمكن أن تعيش معه 15 أو 20 يوما, ولكنه يكون أضعف.

من أجل هذا، يقول أنغو "نأمل أنها مع وصولها إلى أفريقيا, لا تكون تحمل ما يكفي من الفيروسات لكي تعدي غيرها من الطيور لأن وصول الفيروس إلى أفريقيا سيشكل كارثة".

لكنه أشار إلى أنه "يجب ألا ننسى دور وسائل النقل وتجارة الطيور الداجنة" مع ظهور بؤرة واحدة على الأقل في روسيا على طريق سيبيريا.

المصدر : الفرنسية