التلوث يهدد النظام الغذائي بلبنان
آخر تحديث: 2005/10/25 الساعة 22:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/25 الساعة 22:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/23 هـ

التلوث يهدد النظام الغذائي بلبنان

عبد الحليم قباني- بيروت
كثر الحديث في لبنان في الآونة الأخيرة عن كيفية الحفاظ على صحة الإنسان في ظل التلوث الذي يحيط به من جميع الجوانب وعلى الأخص الأمن الغذائي.

في هذا السياق أثار رئيس مجلس إدارة مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية بلبنان ميشال أفرام مجموعة من العناوين المرتبطة بمخاطر التلوث والأمن الغذائي والبحث العلمي في القطاع الزراعي.

ولفت إلى وجود مواد سرطانية في الأطعمة ومخزون جرثومي في المياه، دعا خلال لقاء مع الجزيرة نت إلى اتباع الإرشادات الصحية كي تخرج البلاد من دائرة الخطر.

"
يجزم أفرام بأن النظام الغذائي في لبنان غير سليم وغير نظيف استنادا إلى تجارب مخبرية
"
ويجزم أفرام بأن النظام الغذائي في لبنان غير سليم وغير نظيف، استنادا إلى التجارب المخبرية على كثير من المنتوجات الزراعية والغذائية المحلية أو المستوردة.

ويضرب لذلك مثلا بالزيادة المفرطة في استخدام الأسمدة والنيترات مثل أفلاتوكسين أو أوكلاوكسين، وهي مواد مسرطنة, إضافة للأدوية الزراعية التي تترك آثارا مباشرة في الثروة المائية الجوفية والسطحية ومن ثم للإنتاج لينتقل مخزونها الجرثومي والسام إلى الإنسان. وعند هذه المرحلة يبدأ التسمم البطيء للإنسان.

الاقتصاد الوطني
ولا يقتصر خطر التلوث على تهديد حياة المواطنين، بل يتعداه إلى سلامة الاقتصاد الوطني. وفي هذا الجانب يقول أفرام "إذا أردنا تصدير إنتاجنا الزراعي، أو المواد الغذائية المصنعة من هذا الإنتاج، فإنها تحتاج إلى مواصفات تطابق الشروط الصحية المطلوبة في البلدان المستورِدة".

وتابع أن اختبارات المواد المنتجة أظهرت عدم صلاحية كثير من الأصناف نتيجة الإفراط في استخدام الأدوية، وسوء تدبير بعض المعنيين بالإنتاج الزراعي، وطموح البعض في تحقيق الربح على حساب الجودة.

في المقابل ذكرت خبيرة التغذية سماح سعادة أن موضوع تلوث الإنتاج الزراعي مشكلة بالنسبة لصحة الإنسان, لان هذه المواد ضرورية بالنسبة للنظام الغذائي.

ونبهت لأهمية الابتعاد عن تناول الأطعمة والخضر من أرض تم تزويدها بالأسمدة والنيترات مثل أفلاتوكسين أو أوكلاوكسين لأنها قد تؤدي إلى أمراض خطيرة.

في هذا الإطار يشير أفرام إلى أن مختبرات المصلحة تلتزم القوانين والأنظمة التي تحكم التصدير، ولا تتم الموافقة إلا على تصدير الإنتاج السليم فقط. وهذا يعني أن الإنتاج "الملغوم" يبقى في الأسواق اللبنانية, وهذا ما يجعل اللبناني مواطنا من الدرجة الرابعة. فهو يستهلك ما يمنع في بلدان أخرى.

عملية اصلاحية
ويشير أفرام إلى أن هناك مساعي في مصلحة الأبحاث العلمية إلى معالجة الكثير من القضايا. وأن نجاحا باهرا تحقق على صعيد البحث وتطوير الشتول وتأهيلها.

ورأى أنه إذا لم تقدم حلول في هذا الإطار فإن مشكلات أساسية ستبقى عصية على الحل، لافتا إلى أن الزراعة تدخل في صلب الأمن الغذائي.

"
من المنجزات المهمة مشروع إنتاج الشتول المؤصلة الذي يبدأ بتوزيع شتول خالية من الأمراض
"
ويتابع أن هناك أصنافا مثل البطاطا والخس وغيرها لا تصلح للاستهلاك البشري نتيجة تلوث المياه، لأن كثرة استعمال الأسمدة الكيميائية والأدوية سببت وتسبب تلوثا لا يمكن معالجته في المستقبل القريب، لأن المواد السيئة أدت إلى ارتفاع ملوحة التربة وتلوث المياه الجوفية ودخلت في الإنتاج.

إلا أن أفرام أشار إلى تعاون مع دول عربية أوروبية منها الأردن ومصر وسوريا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا والسوق الأوروبية في مجال المشاريع البحثية مؤكدا أن نسبة 70% من هذه المشاريع تمول من الخارج.

ومن المنجزات المهمة مشروع إنتاج الشتول المؤصلة الذي يبدأ بتوزيع شتول خالية من الأمراض مطلع العام 2006، وهذا المشروع لسد حاجة المزراعين.

_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة