أفاد تقريران في دورية علم الأعصاب أن جراحة ترقيع الشريان التاجي ليست سببا رئيسيا للإصابة بضعف الإدراك أو الخبل سواء على المدى القصير أو البعيد. فالافتراض الشائع بأن تدهورا في الإدراك يحدث بعد إجراء جراحات ترقيع الشريان التاجي قائم فيما يبدو على دراسات لم تشمل مجموعات تحكم مقارنة.

ولتصحيح هذا القصور تابع باحثون في جامعة جون هوبكنز في بالتيمور بقيادة الباحث جاي أم ماك خان مرضى أجريت لهم جراحات ترقيع للشريان التاجي، حيث أجريت لـ140 منهم جراحة تقليدية بالقلب توقف القلب خلالها واستخدم قلب إلى الرئة لتدوير الدم أثناء العملية ولـ72 مريضا آخرين جراحة تحويل تم خلالها توقيف جزء فقط من القلب.

وإضافة إلى هؤلاء وأولئك عولج نحو 99 مريضا مصابون بدرجات مشابهة من مرض الشريان التاجي بعقاقير وأضيف لهم 69 من الأصحاء المماثلين لمجموعات العلاج من حيث السن والجنس ومستوى التعليم.

وأدارت مجموعة ماك خان عدة اختبارات عصبية اجتماعية قبل بدء الدراسة على ثلاثة أشهر و12 شهرا بعد العلاج. وقبل العلاج سجلت المجموعات الثلاث المريضة بالشريان التاجي درجات إدراك أدنى بشكل ملموس من مجموعة التحكم الصحية في جميع فئات الإدراك الثمانية.

وأظهرت المجموعات الأربع درجات تحسن متشابهة في الإدراك بعد ثلاثة أشهر وبعد 12 شهرا لكن أولئك المصابين بمرض الشريان التاجي بقوا أقل إدراكا بشكل متناسب مقارنة مع مجموعة التحكم من الأصحاء.

وكتب الباحثون يقولون "وبالتالي لم يتوفر دليل إحصائي على حدوث تدهور إدراكي لدى أي من مجموعات مرض الشريان التاجي طوال الأشهر الاثنى عشر الأولى من المتابعة مقارنة بعضهم بببعض أو مجموعة المراقبة من الأصحاء".

وأشاروا إلى أن قصور الحواس قد يكون سببا بالتالي في ضعف الإدراك نتيجة لمرض في المخ قبل الجراجة.

وفي ورقة ثانية قدم الباحث دي.أس.كنوبمان وزملاؤه في كلية طب مايو كلينيك في روشستر بمينيسوتا دراسة شملت مرضى بالخبل (العته) وأفرادا أصحاء متماثلين في السن والجنس (557 شخصا في كل مجموعة).

وأجريت جراحات ترقيع الشريان التاجي لـ24 مريضا في مجموعة العته و28 في المجموعة الأخرى قبل بداية الخبل. وكانت النتائج مماثلة للتحليل القاصر على حالات مرض الزهايمر (خرف الشيخوخة) وأقرانهم من مجموعة التحكم.

المصدر : رويترز