مازن النجار
أفادت دراسة بريطانية جديدة بأن الأطفال الرضع الذين يتمتعون بأجسام كبيرة ونمو سريع في السنتين الأوليين من حياتهم –مما يعتبر عادة مؤشرا على صحة جيدة- هم أكثر تعرضا لمخاطر البدانة لاحقا في سنوات الطفولة والبلوغ.

ولفتت الدراسة التي نشرت نتائجها في عدد هذا الشهر من "المجلة الطبية البريطانية"، إلى الضرورة العاجلة للتعامل مع مخاطر ارتفاع مستويات البدانة بين السكان. بيد أنه من غير الواضح بعد متى تبدأ عملية الوقاية أو في أي مرحلة من العمر.

درس الباحثون العلاقة بين حجم ونمو الطفل وبين البدانة لاحقا، فقاموا بمراجعة 24 دراسة سابقة، كانت أجرت بدورها تقييما للعلاقة بين حجم ونمو الطفل وبين نشوء حالة البدانة لديه في أي من مراحل حياته اللاحقة.

وجد فريق البحث أن الأطفال الأكثر وزنا، ولهم أعلى مؤشرات كتلة الجسم، وكانوا الأسرع في نمو أوزانهم في السنتين الأولى والثانية من حياتهم، كانوا أكثر تعرضا للبدانة من غيرهم في مراحل الطفولة والمراهقة والنضج المبكر.

ويعتقد الفريق أن العوامل المتصلة بنمو الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة أو قبلها هي التي قد تؤثر في مخاطر البدانة اللاحقة.

ويقترح أن تركز الدراسات القادمة على استقصاء عوامل ومحددات النمو، واستكشاف ما إن كانت التدخلات –الطبية والغذائية- الهادفة إلى تغيير نمو الطفل أو الحد منه مرتبطة بأي فوائد أو أضرار.

ومن المهم أيضا تقييم مطاوعة العوامل المؤثرة في نمو الأطفال -في مراحلهم المبكرة- لعملية التغيير والتبديل، وذلك سعيا وراء صياغة أو تحديد إستراتيجيات تغيير نمو هؤلاء الأطفال، والنظر في مدى قبول الوالدين لها.

من ناحية أخرى، يوصي خبراء التغذية الوالدين بإرضاع أطفالهم من لبن الأمهات حصرا في الأشهر الستة الأولى من حياتهم على الأقل، وتجنب المبالغة والإفراط في كمية الغذاء، وإتاحة الأغذية المناسبة صحيا كالخضروات والفواكه، وتجنب الأغذية الغنية بالدهون والسكريات والفقيرة في قيمتها الغذائية.




ــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة