طوارئ لبنانية لمواجهة إنفلونزا الطيور
آخر تحديث: 2005/10/17 الساعة 03:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/17 الساعة 03:07 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/15 هـ

طوارئ لبنانية لمواجهة إنفلونزا الطيور

اللبنانيون يخشون الطيور القادمة من الشمال (الفرنسية-أرشيف)
 
 
خيم الخوف على لبنان من أسراب الطيور المهاجرة ومعها فيروس إنفلونزا الطيور، لدرجة طغى معها الحديث في هذا المجال على ما عداه من الموضوعات.
 
وعمدت وزارة الصحة إلى إعداد خطة طوارئ وطلبت استيراد دواء من الخارج يحمل اسم "Tami flu" واسمه العلمي "Oseltamivir" من صنع لاروش, وهو الدواء العادي المتوافر في ظل عدم وجود توافق عالمي على لقاح خاص لفيروس "أتش5أن1".
 
وقسمت وزارة الزراعة لبنان إلى مواقع مختلفة، وشكلت مجموعات مراقبة في المناطق البعيدة والقريبة على حد سواء من الشمال إلى الجنوب، من أجل متابعة إمكانية حصر نفوق طيور مهاجرة أو محلية.
وقد وصل إلى لبنان البط، ويتوقع وصول طير المطوي وطيور السمن التي تهاجر من الشمال. أما من الجنوب فهناك هجرة معاكسة للطيور، منها طير الفرّي القادم من الأردن والعراق. ويكمن الخوف من الطيور القادمة من ناحية الشمال إلى لبنان.
 
وحذرت وزارتا الصحة والزراعة هواة الطيور الذين لهم احتكاك مباشر بها من عدم ممارسة هوايتهم هذه الفترة لخطورتها.
 
الجامعة الأميركية
من جانبه أكد فريق الجامعة الأميركية في لبنان والمتخصص في الأوبئة المشتركة بين الحيوان والإنسان، وصول مرض إنفلونزا الطيور من نوع "أتش-9" إلى البلاد.
 
"
نوع أتش-9 من إنفلونزا الطيور الذي ظهر في بعض قرى لبنان لا يضر الإنسان، وهو أقل خطرا من نوعي أتش-5 وأتش-7 اللذين ظهرا في شرق آسيا
"
وقال رئيس الفريق الدكتور إيلي بربور للجزيرة نت إن هذا الوباء تم رصده منذ الصيف الماضي في عدة قرى لبنانية، بعد ظهور عدة حالات من هذا النوع بين أقنان الطيور.
 
وأضاف بربور أن أبحاث الجامعة بدأت منذ أكثر من سنة تتركز حول رصد حالات إنفلونزا الطيور في لبنان، ودراسة إمكانية تطوير علاجات مضادة تحضيرا للقضاء على أية حالة من هذا النوع.
 
وقال إن الجامعة توصلت إلى اكتشاف دواء فعال يمكن أن يكون أكثر فعالية من الأدوية المكتشفة في العالم لهذا الوباء وهي بيكامارز وسيماترل وتامي فلو، معربا عن أمله في التوصل إلى علاج فعال في أقل من سنة في لبنان.
 
وأوضح أن نوع أتش-9 من إنفلونزا الطيور الذي ظهر في بعض القرى اللبنانية لا يضر الإنسان ولا يؤذيه، وهو أقل خطرا من نوعين من إنفلونزا الطيور أتش-5 وأتش-7 وهي الحالات التي ظهرت في شرق آسيا، ويمكن أن تشكل وباء قاتلا لا علاج له حتى الآن.

أنواع الطيور
وذكر بربور أنه قلما يخلو منزل من منازل العاصمة من وجود طائر مغرد في القفص على الشرفة مثل البلبل والكناري والحسون، إضافة إلى طيور الزينة الملونة بالأخضر والأصفر والأحمر، وطيور اليمام التي تزايد عددها مؤخرا في الساحات وأمام مداخل الأبنية السكنية.
 
لكن الأخطر من هذه هو عصفور الدوري الذي بدأت أسرابه تصل إلى لبنان، وهو يعيش مع الطيور المحلية ويمكن أن يدخل إلى الأقنان بكل سهولة لصغر حجمه.
 
كما ينتظر وصول الطيور الأخرى المهاجرة خلال الأيام القليلة المقبلة مثل البط والإوز والحجل القادمة من مناطق الشمال الباردة في أوروبا عبر تركيا وسوريا.
 
ودعا بربور مربي طيور الحمام بشكل خاص حبس طيورهم نحو 60 يوما حتى انتهاء عبور الطيور المهاجرة.
 
وعن أعراض المرض أوضح أن مواصفات الطائر المصاب بإنفلونزا الطيور تتمثل بانتفاخ كبير في الرأس وتحول لونه نحو اللون الأزرق، إضافة إلى الرشح البادي على الطائر بشكل واضح.
المصدر : الجزيرة