بوخارست تعزز إجراءات الحماية من انتشار الفيروس (الفرنسية)  

أعلن وزير الزراعة الروماني جورجي فلوتور أن فيروس أنفلونزا الطيور الذي تم رصده في رومانيا هو نفسه فيروس "أتش5 أن1" الخطير الذي قتل 60 شخصا في آسيا.

وقال فلوتور عقب اجتماع لهيئة "قيادة مكافحة أنفلونزا الطيور" إن التحليلات المختبرية التي أجريت في بريطانيا على عينات أخذت من بلدة جيامورليا دي جوس "جعلتنا نتأكد أنه أتش5 أن1".

وأضاف أن وزارته بصدد دراسة الإجراءات الواجب اتخاذها لتعزيز منطقة الحماية حول هذه البلدة.

ويأتي هذا التأكيد غداة رصد وجود فيروس أنفلونزا الطيور في مكان آخر في رومانيا هو بلدة ماليوتش جنوب شرق البلاد التي تبعد 60 كلم عن جيامورليا دي جوس.

بيطريون في بوخارست يفحصون لحوم طيور قادمة من تركيا (الفرنسية)
وفي تركيا تأكدت إصابة عدد من الدواجن بالفيروس، وأعلنت أنقرة حالة  الطوارئ وقررت منع صيد الطيور حتى إشعار آخر. وأفرجت سلطات الحجر الصحي في تورغتلو غربي تركيا عن تسعة أشخاص كانت أبقتهم منذ يومين تحت الرقابة بعدما تبين لها خلوهم من أي أعراض للمرض.

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة التركية القضاء على المرض، مشيرا إلى أنه تم حصره في بلدة كيزيكسا شمالي غربي البلاد. ولكن الحجر الصحي سيستمر مدة ثلاثة أسابيع بحسب معايير الاتحاد الأوروبي. وباشرت السلطات ذبح نحو تسعة آلاف طير من جميع الأنواع بينما يجري تعقيم مكان انتشار المرض.



المفوضية الأوروبية
بالتزامن مع هذه التطورات أعلنت المفوضية الأوروبية مجموعة إجراءات للحيلولة دون تفشي أنفلونزا الطيور وطلبت من الحكومات الأوروبية تحديد المناطق الأكثر تعرضا لخطر تفشي المرض.

جاء ذلك في ختام اجتماع لخبراء الصحة والطب البيطري بالاتحاد الأوروبي في بروكسل عقب التأكد من أن أخطر أنواع فيروس (H5N1) وصلت غرب تركيا وأصبحت على مشارف أوروبا.

وقالت المفوضية الأوروبية في بيانها إن مزارع تربية الدواجن في أوروبا ربما يتعين عليها إبقاء الطيور داخل عنابر التربية في المناطق التي يزيد فيها خطر تفشي المرض مثل القريبة من المستنقعات، والفصل بين الطيور الداجنة والبرية المهاجرة التي تحمل عادة فيروس المرض.

وتقرر أن يزور فريق خبراء أوروبي تركيا وبلغاريا ورومانيا خلال الأيام القادمة. وذكرت منظمة الصحة العالمية أن وصول الفيروس إلى مشارف أوروبا يزيد احتمال انتقاله إلى البشر مما يتطلب تحركا دوليا لمواجهته.

باحثون في طريقهم لتطوير لقاح جديد ضد الفيروس (الفرنسية) 
في هذه الأثناء يتهافت الأوروبيون على شراء الأقنعة الواقية والأدوية واللقاحات الواقية من الأنفلونزا خاصة عقار "تاميفلو". وتستعد صناعة تربية الدواجن في أوروبا -التي يبلغ حجمها المليارات من اليورو- للتعرض لخسائر فادحة إذا تفشى الفيروس، حيث ستصاب أسواق التصدير بالركود ويتقلص الطلب المحلي.

مكافحة الفيروس
من جانب آخر قال رئيس الوزراء التايلندي تاكسين شيناواترا إن بلاده التي توفي فيها 12 شخصا بسبب المرض، يمكن أن تصبح مركزا إقليميا للقاح الواقي بحيث لا تحتاج كل دولة في المنطقة إلى تكوين مخرونها الخاص.

أما وزير الصحة الأميركي مايك ليفيت -الذي يقوم حاليا بجولة في جنوب شرق آسيا- فقد أكد ضرورة وقف انتشار الفيروس بين الطيور لمنع انتقاله للبشر, وبدأت جمعيات حماية المستهلك في الولايات المتحدة حملة تطالب الإدارة الأميركية بالسماح باستيراد عقارات الأنفلونزا مثل تاميفلو تحسبا لظهور المرض.

إلا أن علماء أميركيين أعلنوا اقترابهم من إنتائج لقاح أكثر فعالية ضد أنفلونزا الطيور يعمل بشكل أسرع ويستمر مدة أطول.

المصدر : وكالات