توصلت دراسة قام بها باحثون من جامعة بريستول البريطانية إلى وجود ارتباط بين التعرض لمنتجات النظافة المنزلية وظهور أعراض الربو كالأزيز التنفسي (نهجان الصدر) لدى الأطفال حديثي الولادة، حسبما أوردته مجلة ثوراكس Thorax العلمية في عددها الأخير.
 
وشملت الدراسة 14 ألف طفل –لا تزيد أعمارهم على ثلاث سنوات ونصف– وأسرهم، بالبحث والمتابعة حيث تركز اهتمام الباحثين، من بين هذه الأسر، على 10% الأكثر استعمالا لهذه المنتجات، وكذلك 10% الأقل استعمالا لها. وقد طلب من مختلف الحوامل الإبلاغ عن معدل استعمالهن لهذه المنتجات.
 
وتضم قائمة منتجات التنظيف المنزلي التي اهتمت بها الدراسة مواد التطهير، منظفات السجاد والزجاج، والكلور، وسوائل التنظيف الجاف، والإيروسولات، ومعطرات الهواء، والمبيدات الحشرية؛ إضافة إلى التربنتين، ومواد التلميع (الورنيش)، والطلاء، ومزيلات الطلاء.
 
وجد الباحثون أن الأطفال المولودين لدى 10% من هذه الأسر –وهي الأكثر استعمالا لمنتجات التنظيف– قد بدا عليهم سوء الصحة الرئوية، أي أن الجهاز التنفسي لديهم لم يكن في أفضل مستوياته. وهؤلاء الأطفال أكثر تعرضا بضعفين للإصابة بمشاكل الجهاز التنفسي من الأطفال المولودين في 10% من الأسر، والتي هي الأقل استعمالا لمنتجات التنظيف.
 
وخلصوا إلى أن هناك ارتباطا جليا بين مشاكل الأطفال التنفسية وبين استعمال أمهاتهم لمثل هذه المنتجات. فنتائج الدراسة تظهر العلاقة بين تعرض الأطفال لمنتجات التنظيف قبل الولادة (من خلال الأمهات) وبين الأزيز التنفسي، أما التعرض لهذه المنتجات بعد الولادة فيمكن أيضا أن يسبب بعض الأضرار.
 
وقد نصح الباحثون الحوامل باستعمال هذه المنظفات باعتدال كإجراء احترازي. فما توصلت إليه الدراسة هو ارتباط بين الأزيز التنفسي وبين العوامل التي قد تسببه، كمنتجات التنظيف.
 
ولذلك، ينبغي إجراء المزيد من الأبحاث للتيقن من أن هذه المنظفات تسبب الربو، وما إذا كان أثرها سيستمر لفترة لاحقة لدى الأطفال الأكثر تعرضا، ولتحديد المكونات المسؤولة بشكل مباشر عن هذه التأثيرات.
 
تجدر الإشارة إلى أن عدد حالات الإصابة بمرض الربو –في بريطانيا مثلا–  قد تضاعف ثلاث مرات منذ السبعينيات الماضية، ووصل مؤخرا إلى 1.4 مليون إصابة.
 
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : غير معروف