كشف علماء أميركيون النقاب عن أن مجموعات من خلايا منشأ لأجنة بشرية متوفرة في إطار سياسات صارمة للحكومة الأميركية لوثها جزئ حيواني، على الأرجح أن لا تكون صالحة لعلاج البشر. 

وتعزز هذه النتيجة المنشورة في دورية "طب الطبيعة" حججا مفادها أن سياسة الحكومة الاتحادية تعوق الأبحاث في مجال خلايا المنشأ الواعد والمثير للجدل في الوقت نفسه. 

وقال فريق العلماء بجامعة سان دييغو بكاليفورنيا إن الوسيلة الوحيدة للتغلب على المشكلة تكمن في البدء من جديد بالاستعانة بمجموعات أخرى من خلايا المنشأ وهو أمر لا يمكن القدوم عليه باستخدام أموال اتحادية. 

وتؤخذ خلايا المنشأ الجنينية البشرية من أجنة بعيادات الإخصاب, ويقول كثير من الباحثين إنه يمكنهم تكوين أي خلية أو أنسجة لو تم نموها بشكل صحيح ويبشرون بعلاج أمراض مثل الشلل الرعاش وألزهايمر "خرف الشيخوخة" وداء السكري الذي يصيب صغار السن. 

ويعتبر معارضون ومنهم الرئيس الأميركي جورج بوش أن تدمير جنين بشري لأي غرض يعد مسلكا غير أخلاقي, حيث أصدر أمرا تنفيذيا عام 2000 يقصر التمويل الاتحادي لأبحاث خلايا المنشأ على نوعيات معينة تعرف باسم خطوط الخلايا، كانت متوفرة آنذاك للحيلولة دون تدمير المزيد من الأجنة.

ويعتبر كثير من العلماء هذه السياسة مقيدة بدرجة كبيرة وقالوا إنه من المرجح أن الخلايا المتوفرة ستلوثها منتجات حيوانية يستعان بها في نمو هذه الخلايا.  

وتوصل الباحثون إلى أن مجموعات من خلايا المنشأ المتوفرة لوثها جزئ غير بشري يوجد على سطح الخلايا الحيوانية وليس على الخلايا البشرية ويهاجمه جهاز المناعة في جسم الإنسان, فيما يعد سببا رئيسيا يفسر رفض الجسم البشري لزرع أعضاء مأخوذة من الحيوانات.

المصدر : رويترز