الشخير شكوى شائعة إلا أنه يجب أخذها بجدية لأنها قد تخفي عواقب مدمرة لصحتنا مثل انقطاع التنفس الليلي الذي لا يستثني الكبار أو الصغار، ويستدعي المعالجة حتى لا يتطور إلى ما هو أسوأ من ذلك وأخطر.
 
ومن مخاطر هذا الانقطاع ارتفاع ضغط الدم والصداع والإصابة بالنوبات القلبية أو الدماغية التي قد تؤدي إلى الشلل، بسبب الخلل في عملية التنفس أثناء مرحلة النوم العميق.

لذا يجب على كل من يعاني من الشخير أن يراجع الطبيب المختص للتخلص منه حيث تذكر الدراسات أن واحدا من كل سبعة أشخاص يعاني من عسر التنفس أثناء النوم المرتبط غالبا بالسمنة وما قد يصاحبها من الشحوم حول العنق تساهم في توقف النفس.
 
والشخير هو ذلك الصوت الخشن المشهور للذبذبات الناجمة عن اهتزاز النسيج اللحمي لمجرى الهواء بسبب ضيق هذا المجرى المتوجه إلى الرئتين عبر الحلق من البلعوم والذي يعتبره الدكتور منصور مدني رئيس مركز الجراحة التجميلية في بالاكينويد بولاية بنسلفانيا أول علامات توقف التنفس الليلي.
 
ويقول الدكتور مدني في دراسة بحثية مطولة عن الجراحات المعالجة للشخير وعسر النفس الليلي، نشرت مؤخرا في العدد الأخير من مجلة جراحة الفم والوجه إن "الشخير الحاد يؤدي إلى توقف التنفس أثناء النوم ثم اضطراب النوم نفسه عندما يوقظ انقطاع التنفس المريض عدة مرات، كما يسبب صداع الصباح وخفقان القلب ويؤثر على الذاكرة".
 
وتفيد الدراسات أن الذين يعانون عسر التنفس أثناء النوم أكثر تسعة مرات عرضة لخطر الوفاة من نوبة قلبية أو سكتة دماغية عن غيرهم الذين لا يعانون عسر التنفس أو الشخير.
 
تقنيات علاجية حديثة
وحول الأسباب المحتملة للشخير يقول الدكتور مدني إنه تم التوصل إلى تحديد ثمانية مواضع برأس وعنق الذي يشخر بانتظام، وترتبط بانسداد المجرى الهوائي كليا أو جزئيا، مثل كبر حجم اللسان وتضخم اللهاة أو اللوزتين.
 
ويضيف بأن "إزالة الأنسجة الزائدة بهذه المواضع يسمح بمرور تيار الهواء إلى الرئتين، مما يوفر للمريض الأكسجين الثمين".
 
وقد اعتمد الخبراء عدة طرق وتقنيات للتخلص من الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم كان أبرزها استخدام جهاز ضخ الهواء الذي يعرف باسم (CAPAP) والذي يمكن بواسطته ضخ الهواء بنسبة معينة لمنع انسداد المجرى الهوائي أثناء النوم.
 
وأثبت هذا الجهاز فعاليته في منع الاختناقات الليلية، رغم تحفظات بعض المرضى حول سهولة استعماله.
 
ويستعرض الدكتور مدني أحدث هذه الطرق فيقول "نستخدم الآن مسبارا متطورا لتوسيع المجرى التنفسي العلوي بواسطة موجات الراديو لإزالة الأنسجة الموجودة في مدخل البلعوم، ثم إزالة جزء من اللهاة وأنسجة أخرى من سقف الحلق بواسطة الليزر خلال عملية بسيطة".
 
ويخلص مدني إلى أنه يمكن التخلص من


الشخير عبر عملية مصغرة لا تستغرق وقتا ويمكن إجراؤها بالعيادة الخارجية دون مخاطر تذكر على المرضى.

المصدر : عرب ميدكير