حثت منظمة الصحة العالمية الدول الأوروبية بزيادة المخصصات المالية وتحسين أساليب علاج المصابين بالأمراض العقلية، وقالت إن المصابين بهذه الأمراض عرضة للتحامل والنبذ.

وفي هذا السياق قال المدير الإقليمي للمنظمة في قارة أوروبا مارك دانزون "عندما تصاب بمرض في القلب فما من أحد يعاملك بالنبذ أوالتهميش، ولكن وللأسف عندما يصاب المرء بمرض عقلي فإن النبذ والرفض من جانب المجتمع يكون من نصيبه بدل مد يد العون إليه". وأضاف دانزون "علينا البدء في الحديث من أجل منح الأمراض العقلية الأهمية التي تستحقها".

جاء ذلك في حديثه على هامش مؤتمر حول الصحة العقلية حضره كبار المسؤولين الحكوميين الأوروبيين عقد في فنلندا برعاية منظمة الصحة العالمية. وهذا أول مؤتمر وزاري أوروبي حول الصحة العقلية وفقا لما يقوله منظموه.
 
ويهدف المؤتمر الذي عقد الأربعاء إلى التنوير بآخر المستجدات العلمية حول الصحة العقلية ودفع الدول المشاركة لسن تشريعات تحمي المرضى العقليين.
 
ووفقا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية فإن الأمراض العقلية تعتبر من أكبر المشاكل التي تواجه الدول الأوروبية في الوقت الحاضر حيث تعاني منها واحدة من كل أربع عائلات أوروبية.
 
وقالت هذه المؤسسة الدولية إن الدول الأوروبية تنفق 5.8% فقط من ميزانياتها على معالجة المرضى العقليين، في حين أن نسبة هؤلاء المرضى تجعلهم يستحقون 20% من ميزانية أنظمتهم الصحية.
 
وفي هذا السياق قال دانزون وهو طبيب نفسي متخصص إن معالجة الدول لهذه الأمراض لا يرقى إلى المستوى اللائق، وأضاف "هناك إمكانيات قوية للمعالجة ولكنها لا تستغل بشكل مناسب إن لم تستغل إطلاقا".
 
ويستمر المؤتمر حتى يوم السبت حيث يتوقع أن يصدر المشاركون بيانا مشتركا يطالبون فيه الدول الأوروبية بمنح الأولوية  للصحة العقلية.

المصدر : الفرنسية