تضميد ذاتي بخلايا الجلد لجروح مرضى السكري
آخر تحديث: 2004/6/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في المواجهات مع الاحتلال إلى أربعة
آخر تحديث: 2004/6/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/17 هـ

تضميد ذاتي بخلايا الجلد لجروح مرضى السكري

مازن النجار
أعلنت شركة سيل تران الطبية التابعة لجامعة شيفيلد البريطانية مؤخرا أنها طورت تقنية للتضميد الذاتي تستنبت وتوظف خلايا جلد المريض في علاج الحروق وتقرحات مرضى السكري (القدم السكرية).

ويعاني الكثير من هؤلاء المرضى من هذه التقرحات التي يحول مرض السكري دون شفائها، مما يضطرهم لتلقي علاجات قد تمتد لشهور أو سنوات قبل أن تندمل تلك التقرحات.

وتم تجريب هذه التقنية الجديدة بنجاح في علاج تقرحات مرضى السكري. كما يمكن لهذه التقنية في المدى الطويل أن توفر علاجا أنجع وأسرع وأرخص لعدد من الجروح بطيئة الشفاء كتقرحات الإجهاد. وهذه الضمادات متوفرة الآن لعلاج الحروق الشديدة.

تعتمد فكرة هذه الضمادات على طريقة بسيطة للعلاج، إذ تستند إلى فكرة المزج بين هندسة الأنسجة وبيولوجيا خلايا جسم الإنسان، حيث تؤخذ عينة من أنسجة جلد المريض وتستنبت مزرعة من هذه الخلايا في المختبر.

ثم توضع الخلايا المستنبتة على غشاء بوليمر للأغراض الطبية. ويكون الغشاء قد عولج مسبقا بمادة طلاء مساعدة للخلايا على الحياة، مما يمكنها من الالتصاق والنمو على هذا السطح. وعندما تكون هذه الخلايا جاهزة للعمل تؤخذ ضمادة غشاء الخلايا إلى العيادة المشرفة على المريض كي تضمد جرحه أو قرحته عوضا عن الضمادة التقليدية.

ولأن هذه الخلايا المستنبتة مأخوذة من المريض وتنتمي إليه فإن جسم المريض لا يرفضها، بل هي تنتقل فعلا إلى الجرح وتنمو. وفي حالات الجروح الأكثر صعوبة لدى علاجها، يتم وضع ضمادة خلايا مستنبتة جديدة أسبوعيا.

وتظهر الدراسات الإكلينيكية المبكرة أن التضميد الأسبوعي بهذه الطريقة يمكن أصعب الجروح من الشفاء خلال فترة 8 أسابيع في المتوسط. ويجرى حاليا المزيد من محاولات تجريب هذه التقنية في العيادات، كما استعملت في تضميد أنواع أخرى من التقرحات والحروق الشاملة.

ركز فريق البحث الذي توصل إلى هذه التقنية على تطوير السطح (الغشاء) الذي ستنمو عليه الخلايا بما يمكنها فيما بعد من الانتقال إلى جرح أو قرحة المريض. كما يطور الفريق طرقا جديدة لاستنبات خلايا الجلد الإنساني بدون استعمال مواد مستخلصة من الحيوانات كالمصل البقري.

ويأمل باحثو الشركة البريطانية أن تنجح الضمادات الجديدة بتخفيض حاجة المرضى إلى علاج طويل المدى. كذلك تسعى الشركة المنتجة إلى تطوير منتجات تجارية تتوفر للجمهور في الصيدليات وفقا لهذه التقنية، ويمكن استخدامها في منازل المرضى مما يعفيهم من الزيارات المتكررة للعيادات الخارجية.
__________________
المحرر العلمي-الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة