الطب المشخصن مفهوم جديد للعلاج
آخر تحديث: 2004/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/25 هـ

الطب المشخصن مفهوم جديد للعلاج

يأمل العلماء أن يساعد الطب المشخصن في صناعة أدوية ناجعة لعلاج الأمراض الخطرة (رويترز)
وليد الشوبكي
ركز مؤتمر BIO 2004 الذي عقد الأسبوع الماضي في سان فرانسيسكو على مفهوم ومنتجات الطب المشخصن الذي يسعى لتطوير أدوية ومعالجات موجهة لكل مريض على حدة، خاصة في الأمراض الخطيرة أو المزمنة كالسرطان أو الإيدز، مما يميزه عن المفهوم الحالي للأدوية "العامة" التي توصف للمرضى دون تمييز.

يرتكز مفهوم الطب المشخصن (Personalized Medicine) على التقدم الذي تحقق من خلال الشواهد التي دلت منذ عقود على أن استجابات الأفراد تتفاوت بوضوح بالنسبة للدواء الواحد، والكم الهائل من البيانات الوراثية التي أتاحها مشروع فك الشيفرة الوراثية البشرية (الجينوم) عام 2001.

وبناء على ذلك اتجه الاهتمام إلى تطوير علاجات تأخذ في الاعتبار التركيب الوراثي لكل مريض والتركيب الوراثي لمسبب المرض وكيفية تفاعل التركيبين الوراثيين معا، وبناء على ذلك يتم إنتاج دواء أو خطة علاج مصمم لذلك المريض بعينه.

ويأمل العلماء من هذا المفهوم أن يؤدي إلى إنتاج أدوية وعلاجات ناجعة فعلا وإلى تقليل الآثار السلبية لها، خاصة في حالات المعالجة بالجرعات الكيمياوية لمرضى السرطان، كما سيخفض تكاليف الرعاية الطبية من خلال تقليل الفاقد من الأدوية التي لا تحقق نتائج.

وقد اكتسب هذا المفهوم الجديد زخما في الآونة الأخيرة، فشركة أكلارا أعلنت إنتاجها تقنية تشخيص "إي تاغ" (eTag) تقوم على تحديد هوية نوع معين من البروتينات. كما تعكف شركة فيرولوجيك على تطوير أدوية جديدة وفقا لمفهوم الطب المشخصن لمرضى الالتهاب الكبدي والإيدز.

وفي معهد يونيسا بجامعة جنوب أستراليا، صمم الدكتور موس ماكينون علاجا كيماويا يدعى "كابيسيتاباين" لعلاج بعض أنواع السرطان خاصة في المراحل المتأخرة، مثل سرطانات الثدي والأمعاء والرحم. ويعتقد الدكتور ماكينون أن العلاج الجديد سيجنب المريض معظم الآثار الجانبية للجرعات الكيمياوية، كقرح الفم والغثيان والدوار.

وخلال المؤتمر عرضت شركات الدواء المتخصصة بالهندسة الوراثية آخر ما توصلت إليه من منتجات وخدمات في هذا الصدد، مثل شركة فيرولوجيك وشركة أكلارا وشركة سيروميد وشركة جينوميك هيلث، وفرع أبحاث الهندسة الوراثية لشركة روش.

وكانت مجلة ساينس قد نشرت أواخر أبريل/نيسان الماضي دراسة توصل مؤلفوها إلى إحدى الطفرات الوراثية التي تساعد في تحديد ما إذا كان مريض السرطان سيستفيد من دواء إيريسا الذي تنتجه شركة أسترازينيكا لمقاومة المرض.

كما دشنت جامعة ويسكنسن الأميركية مؤخرا مشروع الطب المشخصن بمستشفى مارشفيلد التابع للجامعة، ويتعاون معه أكثر من 40 ألف باحث من مختلف أنحاء العالم.
__________________
المحرر العلمي-الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة