مليون طفل إثيوبي يتيم تسبب الإيدز في وفاة والديهم (رويترز-أرشيف)
حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإيدز في أفريقيا من تفشي الإيدز بشكل تصعب السيطرة عليه في ظل الانتشار المتزايد للمرض وفيروس نقص المناعة المكتسب (HIV) المسبب له.

وقال ستيفن لويس خلال مؤتمر صحفي في أديس أبابا الليلة الماضية إن إثيوبيا تقف على مفترق طرق وأن الوباء قد يحدث كارثة كبرى في البلاد ما لم تتعامل الحكومة الإثيوبية مع الموقف على أنه حالة طوارئ وبالسرعة القصوى.

وطالب لويس باتخاذ تدابير أسرع لجعل عقاقير الإيدز متاحة على نطاق أوسع وقال إنه يتعين على الحكومة أيضا وضع سياسة قومية مهمتها توفير الرعاية الاجتماعية لأكثر من مليون طفل تتفاقم أزمتهم بعد أن تسبب الإيدز في وفاة والديهم لتصبح كارثة.

وأضاف أن إثيوبيا تتلقى مساعدات مالية كبيرة من الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز ومن الحكومة الأميركية والأمم المتحدة والبنك الدولي ولكن لم تظهر حتى الآن الزعامة السياسية المطلوبة لجعل الوباء تحت السيطرة.

ويقول مسؤولون في الحكومة إن إثيوبيا تواجه زيادة خطيرة في مرض الإيدز وفيروس (HIV) مع إصابة ما يقدر بألف شخص كل يوم وبلوغ معدل تفشي المرض نحو 6.6%.

وهناك بالفعل نحو ثلاثة ملايين مصاب بالمرض والفيروس المسبب له في إثيوبيا من بين عدد السكان البالغ 67 مليون نسمة وهو ما يجعل هذه الدولة الواقعة في منطقة القرن الأفريقي واحدة من أكثر الدول التي بها حالات إصابة إلى جانب كل من جنوب أفريقيا والهند ونيجيريا.

وقد أقامت الحكومة أندية للشباب ومراكز اختبارات وحملات دعاية إعلامية للتوعية بشأن المرض، لكن العقاقير المضادة للفيروسات التي تعد الوحيدة القادرة على إبطاء تطور المرض ليست متاحة أمام الفقراء. وينتقد البعض الحكومة قائلين إن أسلوبها في التعامل مع الأزمة يتسم بالبطء الشديد.

المصدر : رويترز