مرض حرب الخليج مرتبط بالمعارك بشكل عام
آخر تحديث: 2004/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/12 هـ

مرض حرب الخليج مرتبط بالمعارك بشكل عام

الوقاية من الأسلحة الكيماوية لم تمنع الإصابة بمرض حرب الخليج (أرشيف)

وليد الشوبكي

أعلن باحثون أميركيون أن المرض الذي أصاب بعض جنود قوات التحالف الدولي بعد حرب الخليج الثانية عام 1991 ليس مقصورا عليهم فحسب، فقد ظهرت أعراض ذلك المرض على الكثير من الجنود الذين شاركوا في حروب سابقة.

ففي اجتماع الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب الذي عقد في سان فرانسيسكو نهاية الأسبوع الماضي، أعلن فريق من الباحثين بقيادة الدكتور مارك ويسكوف، من كلية جامعة هارفرد للصحة العامة بولاية ماساتشوستس الأميركية، أنهم وجدوا من خلال تقصيهم وتحليلهم لبيانات 268 ألف جندي و126 ألف مدني أن نسبة الإصابة بالمرض -الذي يعرف باسم مرض حرب الخليج- كانت مرتفعة بصورة ملحوظة بين الجنود مقارنة بالمدنيين.

وقد شمل ذلك البحث جنودا شاركوا في الحربين العالميتين الأولى والثانية، والحرب الكورية والحرب الفيتنامية.

أما التعريف العلمي لمرض حرب الخليج فهو مرض "ALS" أو العطب العصبي العضلي الجانبي، وهو مرض عصبي نادر يؤدي إلى ضمور وتحلل العضلات ثم الشلل، وقد يؤدي أحيانا إلى الوفاة.

ويؤثر المرض على الخلايا العصبية الحركية، أي تلك المسؤولة عن نقل الإشارات العصبية للعضلات. ويظهر هذا المرض غالبا بعد سن الأربعين، ويصيب الرجال أكثر من النساء. ويطلق عليه أحيانا مرض "لوجيريغ" نسبة إلى لاعب البيسبول الأميركي المشهور الذي يحمل ذلك الاسم، وتوفي من المرض عام 1941.

كان يعتقد أن اليورانيوم المنضب من أسباب مرض حرب الخليج
وكانت مجلة "نيو ساينتست" العلمية الأميركية قد نشرت بحثين في ديسمبر/كانون الأول 2001 ومارس/آذار 2003 يربطان بين حرب الخليج الثانية وظهور ذلك المرض بين الجنود. ولكن انتقادات وجهت لكلتا الدراستين نتيجة لصغر العدد الإجمالي للحالات المرضية بين الجنود.

أما الدراسة التي أجراها علماء هارفرد هذه المرة فهي أكثر صدقية لاستنادها إلى كم هائل من البيانات. وقد أشارت الدراسة إلى أن الإصابة بالمرض بين الجنود الذين شاركوا في المعارك تزيد بنسبة 60% عن الذين لم يلتحقوا بالخدمة العسكرية (217 جنديا في مقابل 63 مدنيا).

كما تتضاعف نسبة الإصابة بين الجنود الذين شاركوا في أكثر من حرب مقارنة بالذين شاركوا في حرب واحدة. واحتمال الإصابة بالمرض متساوية بغض النظر عن التخصص، سواء في قوات المشاة أو القوات البحرية أو الجوية.

ورغم أن أسباب ذلك المرض بين الجنود لا تزال مجهولة، فإنه يعتقد أن عدة أسباب تتشارك في ظهوره مثل انتشار العدوى الفيروسية في جو الحروب، والتسمم بنسبة عالية من الرصاص، والإجهاد العضلي الزائد.

ويشير ذلك البحث إلى أن مرض ALS هو -غالبا- مرض مرتبط بالمعارك بصفة عامة، وليس بالأسلحة الكيميائية التي ظن البعض أن الجنود الأميركيين تعرضوا لها في حربهم على العراق عام 1991.
ـــــــــــــــــ
المحرر العلمي- الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة