أفادت دراسة بأن المسعفين قد يتسببون -بحسن نية- في وفاة المريض بالإفراط في جرعات الأكسجين أثناء إجراء عملية تنفس صناعي له.

وتوصل الباحثون إلى تجاوز بعض المسعفين الذين يجرون عملية إنعاش القلب والرئتين في حالات الطوارئ لتوصية الجمعية الأميركية للقلب بأن تتراوح عملية التنفس الصناعي بين 12 و 15 شهيقا في الدقيقة الواحدة.

ويضيف الباحثون في مجلة (الدورة الدموية) الصادرة اليوم أن هذا قد يعني أن ما يقوم به هؤلاء المسعفون لا يحقق فائدة تذكر.

وقال قائد الدراسة الدكتور توم أوفديرهيد أستاذ طب الطوارئ بكلية طب ويسكونسن في مدينة ميلووكي الأميركية إن المعدل الكلي للنجاة من الأزمات القلبية في الولايات المتحدة هو 5% تقريبا. وأضاف أن الإفراط في إجراء التنفس قد يسهم في هذه النتيجة السيئة.

وتابع أوفديرهيد أن أحد الحلول قد يتمثل في استخدام جهاز يصدر ضوءا كل خمس ثوان لينبه المسعف إلى موعد إعطاء المريض الجرعة التالية من الأكسجين.

وقام فريق الباحثين بدراسة 13 ضحية للأزمات القلبية، فكان متوسط معدل التنفس الصناعي الأقصى بالنسبة لسبعة مرضى هو 37 شهيقا في الدقيقة وهو يتجاوز بكثير المعدل الموصى به.

وحتى بعد إعادة تدريب المسعفين فإنهم أجروا عملية التنفس الصناعي للمرضى الستة الآخرين بمعدل 22 شهيقا في الدقيقة.

وفي أثناء عملية إنعاش القلب والرئتين يتم الضغط على الصدر ويرتفع الضغط ويجبر الدم على التدفق من القلب إلى باقي أجزاء الجسم. وعند التوقف عن الضغط يتمدد الصدر مما يؤدي إلى فراغ ضئيل داخله.

وقالت الجمعية الأميركية للقلب التي تصدر المجلة إن الجسم يحتاج هذا الفراغ ليسمح للدم الموجود في الأوردة بالعودة إلى القلب بشكل أكثر فاعلية. وبدون ذلك لا يعود الدم بالقدر الكافي للقلب.

وقال أوفديرهيد إن انخفاض كمية الدم التي تعود للقلب يقلل من كمية الدم التي يعيد القلب ضخها وهذا يمكن أن يقلل من فاعلية عملية الإنعاش.

وأضاف قائلا "المديرون الطبيون في كل الأنظمة، وكافة المنقذين المحترفين ومنهم الفنيون الطبيون للطوارئ والممرضون والأطباء ومعالجو الجهاز التنفسي وأي فرد آخر يقوم بعملية التنفس الصناعي كجزء من وظيفته في حاجة لأن يفهموا هذه الرسالة "لا تبالغوا في التنفس الصناعي".

المصدر : رويترز