وليد الشوبكي

أعلن أطباء أميركيون مشاركون في مؤتمر الجمعية الأميركية لجراحي الصدر المنعقد حاليا بكندا أنهم نجحوا في علاج عطب عضلة القلب باستزراع خلايا جذعية من نخاع العظام.

فقد قام باحثون من كلية طب جامعة بيتسبرغ الأميركية بقيادة الدكتور أميت باتل باستخلاص خلايا جذعية من نخاع عظام مرضى مصابين بمرض قصور القلب، ثم زرعوا هذه الخلايا في الجزء المعطوب من عضلة القلب.

وبعد ستة أشهر وجد الباحثون أن عضلة القلب في المرضى الذين تلقوا هذا العلاج تؤدي وظيفتها بصورة أفضل كثيرا من المرضى الذين لم يتلقوه.

وتم إجراء البحث على 20 مريضا من أميركا الجنوبية كانت قد أجريت لهم عمليات جراحية لعلاج قصور القلب. وقام الأطباء باستخلاص الخلايا الجذعية من نخاع عظام كل مريض، ثم حقنت هذه الخلايا في مواقع بادية العطب من عضلة القلب. وقد حقن كل مريض 30 مرة بتلك الخلايا الجذعية.

بعدها تأكد أن هؤلاء الذين تلقوا ذلك العلاج، أصبحت قلوبهم أكثر قوة وقدرة على ضخ مزيد من الدم في الأوعية الدموية. ويُعتقد أن الخلايا الجذعية تساعد الخلايا العضلية الميتة للقلب على معاودة النمو. كما أنها قد تستحث تكوين أوعية دموية جديدة، مما يمنح أملا جديدا لمرضى قصور القلب البالغ عددهم نحو 23 مليونا حول العالم.

ويطرح هذا الإنجاز مجددا تساؤلات حول جدوى استعمال الخلايا الجذعية في علاج الكثير من الحالات المرضية التي تعطب أو تموت فيها بعض الأعضاء البشرية كالقلب أو البنكرياس أو الكبد. فهناك تعارض بين نتائج تم الحصول عليها من أبحاث أجريت على الإنسان وأخرى أجريت على الحيوان، خاصة الأبحاث التي أجراها منذ بضعة أشهر الدكتور مالكوم أليسون في بريطانيا وخلص فيها إلى أن استزراع الخلايا الجذعية لا يستحث الحياة في قلوب الفئران.

والخلايا الجذعية هي "خلايا خام" تتخصص فيما بعد لتصبح خلايا عظمية أو غضروفية أو عضلية أو عصبية أو غيرها. وتوجد هذه الخلايا في معظم أنسجة الجسم لتقوم بدور الإحلال والتجديد. فمثلا الخلايا الجذعية في الدم هي المسؤولة عن الإنتاج المستمر لكريات الدم الحمراء والبيضاء وألياف التجلط وغيرها. ويعتبر نخاع العظام من أكثر أنسجة الجسم غنى بالخلايا الجذعية.
___________________
المحرر العلمي-الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة