الزهايمر يصيب كبار السن عادة (رويترز-أرشيف)
قال باحثون أميركيون إن خلايا معدلة جينيا ساعدت مرضى الزهايمر في استعادة نشاط المخ بعد زراعتها جراحيا في الدماغ.

وأجريت التجربة على ثمانية متطوعين مصابين بالزهايمر في مراحله الأولى لغرض إثبات أن الطريقة آمنة.

وقال باحثون في اجتماع للأكاديمية الأميركية للأعصاب في سان فرانسيسكو أمس الثلاثاء إن أدمغة هؤلاء المصابين أظهرت نشاطا متزايدا بعد العملية وبدا أن المرض يتطور ببطء لدى البعض.

وأوضح الدكتور مارك توجينسكي في بيان أن "هذه النتائج مثيرة" وأضاف "إذا ظهرت هذه النتائج في عينات أكبر وأكثر تنظيما فسيكون هذا تطورا كبيرا عن العلاجات المتاحة حاليا لمرض الزهايمر".

ويعتبر الزهايمر السبب وراء غالبية حالات عته الشيخوخة الحاد وأصيب به حوالي أربعة ملايين أميركي. ويبدأ المرض الذي لا علاج له بفقد طفيف للذاكرة ويتطور في سنوات قليلة حتى يجعل المصاب به لا يقدر على القيام بأي شيء. وتؤخر الأدوية تطوره ولكن لفترة قصيرة.

وبدأ توجينسكي وزملاؤه بجامعة كاليفورنيا بسان دييغو التجارب بأخذ عينات من بشرة المرضى المتطوعين. ثم عدلوا من جينات خلايا البشرة لحثها على إفراز المزيد من بروتين محفز يمنع موت الخلايا ويحفزها على أداء وظائفها.

وزرع العلماء تلك الخلايا المعززة في منطقة بالمخ تضمر فيها الخلايا بعد الإصابة بالزهايمر، واستهدفوا جهازا عصبيا له دور مهم في وظائف الذاكرة والإدراك.

وقال توجينسكي إن تجربة مشابهة أجريت على قرود كبيرة في السن تسببت في إعادة خلايا مخية ضامرة إلى شبه حجمها وعددها الطبيعي.

وأكد توجينسكي في المؤتمر أن غالبية المرضى يبدون أصحاء ولم تصبهم تأثيرات جانبية بعد عام من إجراء العملية.

وتوفي مريض بنوبة قلبية بعد خمسة أسابيع من العملية، إلا أن الخبراء لا يعرفون ما إذا كانت الوفاة لها علاقة بالعملية. ونقل هذا المريض وآخر أثناء الجراحة بعد إصابتهما بنزيف في المخ.

أما الستة الذين أتموا العملية بنجاح فانخفض تدهور حالتهم بنسبة 50% بعد أن خضعوا لاختبار لقياس القدرات الإدراكية.

وأظهر مسح للمخ يقيس نشاط الخلايا زيادة في النشاط الأيضي في المناطق التي زرعت بها الخلايا الجديدة في المخ.

المصدر : رويترز