عدنان علي - دبي
حازت الأبحاث عن الاختلافات بين الرجل والمرأة قسطا وافرا من الحديث في اليوم الثاني
من فعاليات مؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن والسنة المنعقد في مدينة دبي والذي يستمر حتى اليوم الأربعاء.

وقدمت الدكتورة سميحة مراد من مصر أمس الثلاثاء بحثا حول الإعجاز العلمي في آية المحيض وقوله تعالى "ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين"، حيث أثبتت التجارب الطبية الحديثة الأذى الذي يصيب المرأة والرجل في حال حصول معاشرة جنسية وقت المحيض أو إتيان النساء من غير الموضع الشرعي.

وقدم الدكتور حسان الباشا من سوريا الذي له أكثر من 30 كتابا حول أمراض القلب بعض الصور من إعجاز الطب النبوي الوقائي، ومن ذلك دعوة الرسول الكريم إلى القيلولة التي ثبتت فائدتها في زيادة إنتاجية الفرد.

وأثبتت الدراسات الحديثة فائدة الختان للذكور في الوقاية من العديد من الأمراض. كما أثبتت فوائد السواك الذي حث عليه الرسول -عليه السلام-. وتشير الأبحاث إلى أن الاتصالات الجنسية المشبوهة مسؤولة عن أكثر من 25 التهابا جرثوميا وطفيليا وفيروسيا، وهذا تصديق لحديث الرسول -عليه السلام- "لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا بهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم".

وتحدث الدكتور عبد الجواد الصاوي المتخصص في الطب البديل بحثا حول الإعجاز العلمي في "حديث الثلث" أو قوله -عليه السلام- "ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه وإذا كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه". وقدم خلاصة أبحاث علمية عديدة أكدت ضرورة أن يترك الإنسان ثلث معدته على الأقل دون طعام أو شراب والأضرار التي قد تصيبه في حال تجاوز ذلك.

ويؤكد الدكتور هاني الغزاوي الحائز على دكتوراه الطب البديل وعضو الكومنولث الدولي للطب البديل والدكتورة ماجدة عامر من مصر في بحثين منفصلين أهميه الحجامة التي أوصى بها الإسلام في التغلب على ركود المواد السمية في الأنسجة وتنشيط الدورة الدموية، خاصة أن الحجامة وسيلة علاج بسيطة ومنخفضة التكاليف.

وقدمت الباحثة السورية الدكتورة روعة سلطان بعض الإضافات حول الإعجاز القرآني بشأن مخاض السيدة مريم العذراء، خاصة طلب الله تعالى من السيدة مريم تناول الرطب خلال المخاض، الذي ثبت حديثا أنه يحتوي على مواد تساعد على تحريض المخاض والوقاية من حدوث النزف بعد الولادة وفي تدفق الحليب أثناء الإرضاع، إضافة إلى أنه ملين طبيعي ممتاز وله فوائد أخرى عديدة.

ويفند بحث هام قدمه الدكتور عبد الوهاب الراوي من بريطانيا دعوة بعض السياسيين والاجتماعيين لمعاملة الرجل والمرأة بالتساوي باعتبارهما متساويين في الخلق رغم اختلافهما بيولوجيا وبالتالي من ناحية المدركات والمهارات والاستعدادات والسلوك.

ويبين الراوي أنه كما للمرأة جسد أنثوي فإن لها دماغا أنثويا أيضا تصديقا لقوله تعالى "وليس الذكر كالأنثى". ويضرب مثلا بنزوع الرجل إلى السلطوية والمغامرة والمخاطرة وهي صفات وسلوكيات غير مكتسبة وإنما أصيلة في الرجل ومستهجنة عند المرأة.

ويتوقع الراوي أن تلجأ المجتمعات بما فيها الغربية في المستقبل إلى الفصل بين الذكور والإناث أثناء التعليم على ضوء الفوارق الفطرية في دماغ كل جانب، مشيرا إلى دراسات حديثة أجريت في بريطانيا تدفع في هذا الاتجاه.
ــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة