فلسطينية تحمل طفلها المصاب بفقر الدم (الجزيرة)

عوض الرجوب- فلسطين

أظهرت دراسة أجريت على عينة من الأطفال الفلسطينيين والنساء الحوامل إصابة نصف هؤلاء الأطفال بأمراض سوء التغذية وفقر الدم وبروز حالات التشوه الخلقي، مما دفع السلطة الفلسطينية وهيئات ومؤسسات خاصة إلى البحث عن وسائل للتغلب على هذه المشكلة.

وأوضحت الدراسة التي تبنتها جامعة القدس بالتعاون مع جامعة جون هوبكنز الأميركية وبطلب من مركز الإحصاء الفلسطيني، أن نسبة الإصابة بفقر الدم بالأراضي الفلسطينية بلغت مستويات خطيرة وصلت إلى 50%، وهو ما ينعكس سلبا على مستوى النمو الذهني والتحصيل العلمي للمصابين.

وأشارت دراسات أخرى أجرتها مؤسسة أرض الإنسان الإيطالية بالتعاون مع جمعية أرض الأطفال الفلسطينية إلى ارتفاع نسبة الإصابة بفقر الدم بين الأطفال الفلسطينيين في بعض المناطق إلى 61%.

وقال الدكتور عوني أبو يوسف أخصائي الأطفال واستشاري أمراض التغذية بجمعية أرض الأطفال الفلسطينية إن الدراسات التي أجريت أظهرت أن 80% من السكان فقراء و61% منهم مصابون بفقر الدم و43% مصابون بأمراض سوء التغذية، بينما أوضحت أن 27% منهم يجمعون بين فقر الدم وأمراض سوء التغذية.

ولمواجهة هذه الحالات قال مدير "أرض الأطفال" محمد جبر إن الجمعية تنفذ بالتعاون مع المؤسسة الإيطالية برنامجا إغاثيا للحد من نسبة فقر الدم وسوء التغذية، مشيرا إلى أن المشروع يقوم على توزيع مواد غذائية غنية بالبروتينات والفيتناميات على الأمهات الحوامل والأطفال في الفئة العمرية بين 6 و60 شهرا ليطال حوالي 3600 فرد وسيصل إلى عشرة آلاف قريبا.

وتفاعلا مع هذه الجهود بادرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية هي الأخرى إلى تنفيذ مشروع تحسين وضع تغذية الطلبة بكلفة إجمالية تقدر بأكثر من مليوني دولار.

وقال مدير مركز الصحة المدرسية والإرشاد التربوي الدكتور محمد الريماوي إن الوزارة وضعت برامج لتوفير أقراص غنية بالحديد والفيتامينات لجميع طلبة المدارس الفلسطينية، وإن نحو 26 ألفا من القدس استفادوا حتى الآن من هذا المشروع.

وأوضح الريماوي أن تلك الأقراص تعد محليا كمشروع وطني وتحتوي على الحديد وحامض الفوليك وفيتامين "أ" و"ب2" و"ب12" وفيتامين "ج" والزنك، مشيرا إلى أن المشروع سيشمل جميع الطلبة البالغ عددهم نحو 1.2 مليون مطلع العام القادم وهو ما يعني الحاجة لملايين الأقراص بتكلفة تصل إلى مليوني دولار.

وأوضح للجزيرة نت أن المشروع يهدف أيضا إلى إحداث تغيير إيجابي في سلوكيات وعادات الطلبة الغذائية، خصوصا بعد أن أظهرت البيانات انخفاض السلة الغذائية للأسر الفلسطينية كما ونوعا بسبب ارتفاع نسبة البطالة وقلة تنوع الأطعمة.

وكان الوزير أبو الحمص طالب كافة المنظمات الدولية والدول المانحة بدعم مشروع تحسين وضع التغذية للطلبة حتى تتمكن الوزارة من توفير أقراص الحديد والفيتامينات لجميع الطلبة مع بداية العام الدراسي الجديد.
___________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة