قال باحثون إن بعض التحولات التي تطرأ على الدهون الموجودة في خلايا الدماغ (عصبونات) هي أساس التلف التدريجي الذي يؤدي إلى الإصابة بمرض الزهايمر، مشيرين إلى التوصل إلى مقاربات جديدة قد تفضي إلى منع ظهور المرض.

وأظهرت أعمال هؤلاء الباحثين التي عرضت في سياتل (ولاية واشنطن شمال غرب) خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدم العلوم أن تركز مادة الكوليسترول ومادة دهنية أخرى هي السيراميد يتسبب على الأرجح في إطلاق عملية تؤدي تدريجيا إلى إتلاف الخلايا العصبية والإصابة بمرض الزهايمر الذي يفقد المصاب القدرة على التحكم بوظائفه الذهنية.

وتدفع نتائج الأبحاث إلى الاعتقاد بأن تكدس هذه الدهون ناتج عن وجود المادة البروتينية (ببتيد) "بيتا-إميلوييد" العنصر الأساسي في المادة النشوية التي تؤدي إلى تكون الطبقات التالفة. ويبدو أن وجود الببتيد يؤدي إلى تكدس الكوليسترول والسيراميد مما يؤدي بدوره إلى اضمحلال العصبونات.

وتسمح هذه النتائج كذلك بتفسير كيف أن المواد المضادة للأكسدة من نوع فيتامين (إي) يمكن أن تؤخر ظهور الزهايمر. وهي تحدد مجالا جديدا للأبحاث.

وتمكن العلماء من خلال أعمالهم التي أجروها على أدمغة فئران من إظهار أن هذا الفيتامين يخفض مستوى السيراميد والكوليسترول في الخلايا العصبية الأمر الذي ينعكس في انخفاض كبير في عدد الخلايا التي تموت.

وأثبت العلماء وجود مستويات مرتفعة من السيراميد والكوليسترول في جزء من الدماغ لدى أشخاص مصابين بمرض الزهايمر مقارنة مع الكميات التي عثر عليها لدى أشخاص غير مصابين.

ويوضح المشرف على الدراسة أن نتائج البحث تقدم مؤشرا على أن تعديل التغذية والأدوية بهدف منع تكدس السيراميد والكوليسترول قد يكون فعالا لتجنب التغيرات التي تؤدي إلى حدوث المرض.

المصدر : الفرنسية