تعرض الإنسان للإصابة بفيروس الطيور يظل محدودا (رويترز- أرشيف)
استبعدت منظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء أن يتم القضاء على إنفلونزا الطيور قبل مضي عامين. لكنها طمأنت بأن خطر تعرض الإنسان للإصابة بهذا الفيروس الفتاك سيظل محدودا.

وقال منسق الرد العالمي على هذا الوباء بالمنظمة مايك ريان إنه سيتم إرسال فرق جديدة إلى الصين ولاوس ليصل عدد الخبراء الذين نشروا في الميدان إلى نحو 50 خبيرا.

وأوضح أن الأمر يحتاج "على الأرجح فترة تتراوح بين ستة أشهر وعامين قبل إمكان وضع بعض من حالات تفشي الفيروس بين الدواجن تحت السيطرة الكاملة" مضيفا أنه "سيكون بالتالي هناك في الواقع تعرض مزمن بسيط للفيروس بين البشر".

وهناك مخاوف من احتمال اندماج فيروس إنفلونزا الطيور بالإنفلونزا البشرية والتحول إلى وباء جديد قاتل يمكن أن ينتقل بين البشر خصوصا أن الضحايا من البشر قد أصيبوا بالمرض عن طريق اتصالهم بالدواجن المصابة.

وكل مرة يتعرض البشر فيها للفيروس يكون هناك احتمال لتطور نسخة مختلفة من النوع البشري الجديد من المرض.

إصابتان في أميركا
يأتي ذلك في حين أعلنت المنظمة العالمية للصحة الحيوانية أن الحكومة الأميركية أبلغتها رسميا بظهور أحد فيروسات المرض في مزرعة بولاية ديلاوير شرقي البلاد.

وقال المدير العام للمنظمة برنار فالا إن الفيروس الذي تحدثت عنه واشنطن هو "H7 وليس H5" المنتشر في آسيا. وأضاف أنه أجريت تحاليل مخبرية لتحديد نوع الفيروس المسبب للمرض موضحا أنه يجب الانتظار بضعة أيام لمعرفة النتائج.

وكانت وزارة الزراعة بالولاية أعلنت أنه تمت إبادة 12 ألف دجاجة لمنع تفشي المرض، بعدما أثبتت فحوص طبية إصابة طائرين بالفيروس في إحدى مزارع الولاية.

وفور الإعلان عن اكتشاف هاتين الإصابتين سارعت كل من اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة إلى وقف وارداتها من الدواجن الأميركية.

وتعتبر الولايات المتحدة المصدّر الرابع للدواجن إلى اليابان بعد تايلند والصين والبرازيل. وقد نجت كل من اليابان وسنغافورة حتى الآن من الإصابة بالمرض الذي أشاع الخراب في صناعة الدواجن الآسيوية وأودى بحياة العديد من الأشخاص.

وتعد تربية الدواجن صناعة تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات في ولاية ديلاوير، وهي دعامة في الاقتصاد المحلي.

سكان آسيا يخشون انتشار الوباء الذي أضر باقتصاديات دولهم (رويترز)

المصابون في آسيا
وفي آسيا مصدر المرض ارتفع عدد المصابين بالفيروس في فيتنام إلى 19 شخصا وذلك بعد الإعلان رسميا عن إصابة اثنين أحدهما في حالة خطر.

وقال طبيب من معهد باستور في هانوي إن التحاليل المخبرية أثبتت إصابتهما بإنفلونزا الطيور. هذا وتوفي جراء المرض في فيتنام 13 شخصا حتى الآن.

وفي هونغ كونغ هدد مسؤول صيني باتخاذ إجراء قانوني ضد صحفيين بالإقليم بشأن أسلوب تغطيتهم لتفشي المرض في الوطن الأم. كما أصر النائب التنفيذي لحاكم مقاطعة غوانغدونغ جنوب الصين على أنه لم يحدث انتشار للمرض في مقاطعة شاوان التابعة للإقليم رغم تأكيد الحكومة المركزية ذلك.

وكان نصف أقاليم الصين البالغة 33 قد أكد أو اشتبه في حدوث انتشار للفيروس المسبب للمرض.

وسبق للصين أن تعرضت لانتقادات شديدة العام الماضي لمحاولتها التستر على مرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) الذي امتد لينتشر في هونغ كونغ وحوالي 30 دولة وتسبب في إصابة ثمانية آلاف شخص ووفاة 800 منهم.

المصدر : وكالات