تساءل باحثون بكلية الطب بجامعة "جون هوبكنز" الأميركية عن إمكانية أن يكون وراء عملية التوحد خلل مناعي ناجم عن التهاب المخ وعن مدى انعكاسات التفاعلات المناعية التي تصاحب التهابات المخ على المصابين به.
 
ويرى الباحثون أن التوحد هو نوع من الاضطرابات يمتلك الأشخاص المصابون بها عقولا قد تكون مختلفة عن العقول الطبيعية.
 
ويشير أستاذ الأعصاب المساعد وقائد فريق البحث الدكتور كارلوس باردو فيلاميزار أن "هذا الكشف يدعم نظرية التحفيز المناعي بالدماغ  كأحد الفرضيات التي قد تسبب التوحد".
 
وأضاف أن "دور التهاب المخ والتفاعل المناعي الحاصل معه ليس واضحا بعد من أنهما نافعان أم أنهما يتآمران معا على المخ فيدمرانه خلال أولى مراحل نموه".
 
وكانت الباحثة ديانا فارغاس قد قامت بفحص أنسجة المخ لـ11 حالة توفت في حوادث مميتة وقامت بمقارنتها مع أشخاص لا يعانون من التوحد فسجلت الفحوص المختبرية تغيرات بالخلايا وارتفاعا ملحوظا بمستويات بروتينات مناعية تدعى" السيتوكين والكيموكين".
 
ويعلق الدكتور باردو بأن هذه البروتينات ترتبط دائما بوجود التهابات بالمخ مقترنة بنشاط مناعي واكتشافها سيفتح آفاقا جديدة لفهم طبيعة التفاعلات المناعية المسببة للمرض، بالإضافة إلى سلسلة التغييرات الكيمائية التي تحدث في أدمغة مرضى التوحد خلال مرحلة الطفولة والشباب وهو الأمر الذي يدعم نظرية المناعة.

وتشير  الكثير من الدراسات إلى أن من أسباب التوحد وجود عوامل وراثية أو  جينية لدى بعض الأسر يمكن أن تمهد الطريق لاضطرابات توحديه وهو ما يفسر إصابة التوائم المتماثلة بالتوحد.
 
كما أن هناك بعض الأسباب الأخرى التي يعتقد الباحثون أنها تقف وراء التوحد كالغذاء وصعوبات الولادة وبعض المواد السامة والإصابات الميكروبية أو الفيروسية والتدخين أثناء الحمل ولقاحات الحصبة.
 
يذكر أن مرض التوحد بات يندرج ضمن الأمراض الشائعة ويعرف بأنه عبارة عن خلل عصبي عارم يتميز بضعف التواصل الاجتماعي واللغوي مع ضعف الاهتمامات والنشاطات.
 
ويعاني المريض به من الانطواء والعزلة عما يحدث حوله وقد يصاحبه اضطرابات في السلوك كالنشاط الزائد وقلة التركيز والنوبات العصبية وصعوبة النوم.
 
وتشير التقارير إلى أن نسبة إصابة المرض بين الأطفال يصل إلى اثنين إلى خمسة في


الألف ويظهر بصورة مفاجئة في عمر الثانية أوالثالثة إذ يصعب كشفه عند الولادة.

المصدر : عرب ميدكير