كشف علماء في لندن أن شركة فيليب موريس -وهي واحدة من أكبر شركات صناعة التبغ في العالم- شاركت منذ نحو 30 عاما في أبحاث حول المضار الصحية للتدخين لكنها لم تكشف النتائج الخاصة بالمخاطر الناجمة عن التدخين السلبي.

ورغم ادعاء مؤسسات صناعة التبغ في العالم على مدى سنوات عديدة عدم درايتها أضرار السجائر بصحة الإنسان، قال الباحثون إن بيانات تم الحصول عليها من وثائق داخلية خاصة بشركة فيليب موريس كشفت عن أن الشركة استعانت بمنشأة أبحاث ألمانية لدراسة الآثار الصحية للتدخين منذ أوائل السبعينيات.

وقال مارتن ماكي من كلية لندن للصحة العامة وطب المناطق الحارة في بحث نشرته دورية لانسيت الطبية على شبكة الإنترنت إن ترتيبات اتخذت لإخفاء العملية لا عن الجمهور فحسب بل عن كثير من العاملين في فيليب موريس رغم أن بعض كبار المسؤولين التنفيذيين كانوا على علم بها.

وأضاف ماكي أن الشركة ظلت تؤكد منذ وقت طويل أن الدليل على الآثار الضارة للتدخين السلبي محل جدل في الوقت الذي كانت فيه عاكفة على إجراء بحوث أظهرت خطورة التدخين السلبي.

 وأشار إلى أن العلماء في المركز الألماني لم يكشفوا عن جميع النتائج التي توصلوا إليها والتي تضمنت أن التدخين السلبي أكثر ضررا من التدخين المباشر.

وطالب الباحثون المسؤولين في فيليب موريس بتوضيح علاقتها بمركز الأبحاث الألماني والكشف عما تعرفه عن التدخين السلبي.

لكن محامي مجموعة ألتريا غروب ومقرها نيويورك التي تتبعها فيليب موريس نفى هذه الاتهامات، وأوضح أن المؤسسة نجحت في تفنيدها العديد من دعاوى التعويض التي رفعت ضد فيليب موريس.

وحث خبراء الصحة وجماعات مكافحة التدخين الحكومة البريطانية على أن تحذو حذو إيرلندا التي منعت التدخين في أماكن العمل العامة المغلقة.

المصدر : وكالات