تصميم عظام اصطناعية مشابهة لتركيبة العظام البشرية
آخر تحديث: 2004/11/19 الساعة 03:58 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/19 الساعة 03:58 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/7 هـ

تصميم عظام اصطناعية مشابهة لتركيبة العظام البشرية

تامر أبو العينين-سويسرا
توصل علماء المعهد الفدرالي العالي للتقنية في جامعة لوزان مع أطباء مستشفاها الجامعي إلى نوع جديد من العظام الاصطناعية المشابهة إلى حد كبير لتركيبة العظام البشرية، لاسيما في قوة التحمل والوزن في خطوة فريدة من نوعها في علاج كسور العظام والأجزاء التعويضية الداخلية.
 
وقال العلماء إن المادة الجديدة خليط من اللدائن المسامية وجزئيات من السيراميك المعالج بطريقة خاصة، يمكنها التأقلم مع خلايا العظام العادية والأنسجة والعضلات المحيطة بها دون أي مضاعفات.
 
ويمكن التحكم في وزن وحجم الجزء التعويضي بشكل أبسط من المواد السابقة أو المتداولة حتى الآن، وهو ما يسهل استخدامها بوصفها مادة بديلة لجميع أنواع العظام، سواء المتهتكة بسبب الحوادث أو التي يجب تغييرها بسبب الإصابة بالسرطان.
 
وقد نجح العلماء السويسريون في وضع تصميم المادة الجديدة، بشكل مشابه للعظام البشرية تماما، فهي مفرغة من الداخل، ولكنها تحتوي على نسيج أشبه بالشبكة المتماسكة الجامدة، بينما الجدار الخارجي قوي وصلب للغاية، كما تمت تجربتها على بعض الخلايا وتأكد الباحثون أنها لا تعوق نمو النسيج الحيوي.
 
ومن أبرز مميزات تلك المادة الجديدة عدم احتوائها على المعادن الثقيلة أو الثمينة وبالتالي فهي رخيصة الثمن، ولا تسبب آلاما مبرحة في الفترة التي تعقب الجراحة أو تتأثر بالعوامل الجوية مثل اختلاف درجات الحرارة بين البرودة والسخونة.
 
كما أن هذا المادة لا تترك آثارا سلبية على تركيب العضلات أو حركة الجسم بعد الجراحة، لاسيما أنها خفيفة الوزن.
 
ويقول العلماء إن أكبر استخدام لهذه المادة سيكون في منطقة الحوض أو الكتف والمفاصل حيث كان من الصعب إلى الآن العثور على أجزاء تعويضية لتلك المساحات والأحجام على حد سواء، كما سيسهل استخدام تلك المادة الجديدة عمليات ترميم الكسور المعقدة والصعبة في عظام الساق أو الفخذ والذراعين، لاسيما إذا كانت تعاني من تشوهات خلقية.

ومن المحتمل أن ينتهي العلماء من وضع الشكل النهائي للمادة الجديدة لتطبيقها على الإنسان في منتصف العام المقبل، مع توضيح أرخص طرق التصنيع المناسبة لها.
 
في الوقت نفسه ستتواصل التجارب على الحيوانات، للتأكد من صلاحية هذه المادة في ظروف مختلفة وعدم ظهور أعراض جانبية بعد سنوات من الاستخدام، وهو ما يعني أن الشكل النهائي لاستخدامها على الإنسان سيستغرق قرابة 5 سنوات على الأرجح.
 
وقد وافق الصندوق الوطني لتمويل البحث العلمي على المساهمة بقدر كبير في تكاليف أبحاث هذا الابتكار الجديد تقديرا للنجاح الكبير الذي حققه علماء المعهد الفدرالي العالي للتقنية في جامعة لوزان ومستشفاها الجامعي.



ــــــــــــ
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة