أعلن باحثون من جامعة كورنل الأميركية، بناء على اختبارات معملية أولية، أن سلالات البصل ذات النكهة القوية أكثر قدرة على تثبيط نمو سرطانات الكبد والقولون، مقارنة بسلالات البصل الأخرى ضعيفة أو حلوة النكهة. جاء ذلك في دراسة تنشر في عدد الشهر القادم من مجلة كيمياء الزراعة والأغذية الأميركية.
 
وكان ساد اعتقاد بين العلماء أن البصل ربما يساعد في مقاومة السرطان. ولكن هذه هي المرة الأولى التي يقارن فيها الباحثون بين قدرة 10 سلالات متنوعة من البصل وكذلك نبات الكرّاث على مقاومة المرض، وذلك  من خلال قياس مجموع ما تحتويه كل سلالة من عوامل مضادة للأكسدة – مثل مركب الكويرسيتين (quercetin)–  وقدرتها على تثبيط نمو الخلايا السرطانية. وهذا ما قام به فريق بحث جامعة كورنل بقيادة الدكتور رُوي هاي ليو.
 
ووجد الباحثون أن سلالات الكرّاث والبصل ذات النكهة الأقوى (مثل سلالات بصل "الأصفر الغربي" و"نيويورك بولد" و"الأحمر الشمالي") كانت أكثر فاعلية بما تحتوي من مضادات للأكسدة، وهي المركبات القادرة على تدمير "المجموعات الحرة" (free radicals) التي يعتقد أن وجودها بكثرة بين الخلايا يحوّلها من خلايا طبيعية إلى أخرى سرطانية. ومن ثمّ، فإن سلالات البصل قوي النكهة ربما تساعد في الوقاية من السرطان أو في تثبيط نموه حال وجوده.
 
أما سلالات البصل ذات النكهة الضعيفة (مثل "الأبيض الغربي" أو "البيروفي الحلو" أو "المكسيكي" أو سلالة "فيداليا") فقد كان نشاطها المضاد للأكسدة ضعيفا.
 
وقد لاحظ الباحثون أن سلالات البصل قوية النكهة أشد أثرا في تثبيط نمو سرطان القولون مقارنة بقدرتها على تثبيط نمو سرطان الكبد.
يذكر أن النكهة المميزة للبصل تعود لمركب "الكويرسيتين"، الذي يُعتقد أنه يقي من مرض المياه البيضاء في العيون، وأمراض القلب وكذلك السرطان.
 
كما أن خلو البصل من الدهون والكوليسترول جعله يحظى بتواجد دائم في وجبات الأميركيين الذين يعانون من انتشار السمنة. ويقدر استهلاك الولايات المتحدة وحدها من البصل بما يتراوح بين 3 و4 مليارات دولار سنويا.


 
________________

 

المصدر : الجزيرة