إنتاج عوامل تجلط الدم من أسماك معدلة وراثيا
آخر تحديث: 2004/10/8 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/8 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/24 هـ

إنتاج عوامل تجلط الدم من أسماك معدلة وراثيا

نجح باحثون بريطانيون بالتعاون مع شركة أدوية أميركية في إنتاج عوامل تجلط بشرية باستخدام أسماك معدلة وراثيا، وذلك لعلاج مرض الهيموفيليا الوراثي، وكذلك حالات النزف الحادة الناتجة عن الحوادث.
 
فقد أثمر التعاون بين جامعة ساوثامبتون البريطانية وشركة أكواجين الأميركية نجاحا في إنتاج أحد بروتينات العلاج المعروف بـ "عامل التجلط السابع"، وهو واحد من عدة بروتينات تتضافر معا لكي تثبط النزف لدى الإصابة بالجروح.
 
ويستخدم الأطباء "عامل التجلط السابع" لعلاج إحدى الصور النادرة لمرض الهيموفيليا، وهو مرض وراثي يتسبب في إخفاق نظام التجلط بالدم في وقف النزف عند الإصابة بجرح. كما يستخدمه الأطباء لوقف النزف في حالات الحوادث أو تعرض شخص لإطلاق النار.
 
وقع الاختيار على أسماك "تيلابيا" وهو نوع سريع النمو يستزرع بصورة واسعة للأغراض الغذائية، حيث تم تعديل الجين المسؤول عن إنتاج "عامل التجلط السابع" حتى تقوم كبد هذه الأسماك بإنتاج النسخة البشرية من عامل التجلط وضخه في الدم بصورة طبيعية يمكن استخلاصها، وبكميات تماثل تلك الموجودة في الدم البشري (500 نانو غرام –أي 500 جزء من مليار جزء من الغرام– في كل مليلتر). ويأمل الباحثون أن يتمكنوا خلال عام من إنتاج 10 أمثال هذه الكمية.
 
ويعود اختيار الأسماك لتعديلها وراثيا لإنتاج بروتينات العلاج إلى أنه لم يثبت من قبل أنها تسببت في نقل الأمراض للإنسان. وكذلك لانخفاض تكلفتها مقارنة بالكائنات الأخرى التي يسعى العلماء لتعديلها وراثيا كالماشية مثلا.
 
وقد وافقت أسماك تيلابيا الغرض من استخدامها بصورة كبيرة لأنها سريعة التوالد، بحيث يمكن أن تلبي الحاجة المتزايدة لإنتاج بروتينات العلاج. ويظل القلق الوحيد من استخدامها هو إمكانية تسرب الأسماك المعدلة واختلاطها بالأسماك الطبيعية.
 
ورغم أن طرح عامل التجلط المستخلص من الأسماك المحورة تجاريا قد يستغرق عدة أعوام، فقد ذكر الباحث نورمان ماكلين من جامعة ساوثامبتون وأحد الذين شاركوا في الأبحاث لمجلة نيوسيانتيست الصادرة هذا الشهر أن النجاح المبدئي في إنتاج عامل التجلط البشري باستخلاصه من الأسماك يفتح الأفق لمشروعات بحثية أوسع مدى، لإنتاج ما يربو على 20 بروتينا لاستخدامها في علاج أمراض الرئة والكبد وكذلك الأورام.
 
وقد توجهت الأبحاث لإنتاج عوامل تجلط آمنة ورخيصة الثمن نتيجة العقبات التي تواجه البدائل المتاحة حاليا. فرغم أن "عامل التجلط السابع" يمكن استخلاصه مباشرة من الدم البشري فإن ذلك غير آمن لأنه قد يساعد على انتقال العدوى. أما البديل الآخر والمعروف تجاريا باسم "نوفو7" فتصل تكلفة الحقنة الواحدة منه إلى 10 آلاف دولار، مما يُعجز أغلب المرضى عن الاستفادة منه.
_________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة