أكرم موسى

صمم فريق بحث من مركز السرطان بجامعة جونز هوبكنز اختبارا للدم يكتشف سرطان المبيض سيكون له أثر عظيم في سرعة اكتشاف وتشخيص هذا المرض المميت. ويتتبع الاختبار ثلاثة أنواع من البروتينات في الدم تكون موجودة عادة لدى السيدات المصابات بهذا النوع من السرطان القادر على الاختفاء والانتشار السريع.

ووردت نتائج البحث في عدد 15 أغسطس/ آب الحالي من مجلة "أبحاث السرطان" Cancer Research.

ويقوم الاختبار الجديد بالتعرف على البروتينات الثلاثة: أحدها صورة مختزلة عن ترانسثايرتين transthyretin، والآخران شظيتان لبروتينات ITIH4 وapolipoprotein A1. ويتم تمييزها بواسطة التقويم المتتابع لأنماط البروتينات الموجودة في عينات الدم المأخوذة من مريضات سرطان المبيض في مستشفيات عديدة بالولايات المتحدة والعالم.

وتقوم مجموعات أبحاث أخرى بتقويم أداء الاختبارات التي تركز على تشكيلات بروتينات الدم في تشخيصها لسرطان المبيض. وتضم هذه التشكيلات عشرات الآلاف من الجزيئات غير محددة الهوية. وبتحديد مجموعة من المؤشرات الحيوية biomarkers الدالة بشكل خاص على سرطان المبيض، يصبح بالإمكان ليس فقط التعرف على البروتينات المرتبطة به، بل يمكن أيضا تتبع هذه البروتينات من جهة تبدل الشفرة الوراثية لخلايا سرطان المبيض.

وينصب الاهتمام على المؤشرات التي يستند اختيارها إلى الحقائق والتفكير البيولوجي السليم، ويؤمل أن يمتد نطاق هذه المؤشرات ليشمل أكبر حد ممكن من بروتينات سرطان المبيض.

ولن يستخدم هذا الاختبار بشكل واسع حتى يتم إجراء المزيد من التجارب على عينات كبيرة من المرضى للتأكد من فعاليته ونجاحه. ويعتقد الباحثون أنه مع إضافة بعض التحسينات للاختبار الجديد يمكن استخدامه لتحديد ما إذا كانت كتلة ما في الحوض تمثل سرطانا في المبيض.

وفي بحثهم المنهجي عن بروتينات الدم المرتبطة بسرطان المبيض، قام فريق البحث بفحص 195 عينة دم مأخوذة من مجموعة من المريضات المصابات فعلا بسرطان المبيض، ومن مجموعة أخرى من غير المصابات أو مصابات بأورام مبيض حميدة، ثم استخدم الباحثون برنامجا معلوماتيا حيويا متطورا لاختيار البروتينات الموجودة بمستويات عالية أو منخفضة بشكل غير اعتيادي في عينات سرطان المبيض مقارنة بمستوياتها في الحالات غير المرضية أو حالات أورام المبيض الحميدة.

ثم حللت العينات من المجموعتين بشكل مستقل لرصد فروق البيانات بين مختلف تصنيفات المريضات وأساليب جمع العينات. ثم قارن الباحثون بين نتائج تشكيلات البروتينات في المجموعتين، وضيقوا نطاق البحث عن المؤشرات الحيوية المحتملة إلى ثلاثة بروتينات، أحدها هو ITIH4 الذي يتواجد عادة بمستويات عالية في حالات سرطان المبيض أما الآخران فيتواجدان بمستويان منخفضة.
________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة