جهود دولية وإقليمية لمكافحة الملاريا باليمن
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

جهود دولية وإقليمية لمكافحة الملاريا باليمن

عبده عايش-صنعاء

كشف مدير عام البرنامج اليمني لمكافحة ودحر الملاريا أن ثلاثة ملايين مواطن يصابون بمرض الملاريا سنويا وأن هناك وسائل متعددة تستخدم في مكافحة البعوض الناقل للملاريا منها المكافحة الكيميائية والبيولوجية.

وقال الدكتور جمال غيلان عمران في حديث خاص للجزيرة نت إن الملاريا تعتبر إحدى المشكلات الصحية الكبرى التي تواجهها البلاد، مشيرا إلى عدد حالات الإصابة تتراوح بين 1.5 و3 ملايين سنويا مؤكدا أن نسبة الوفيات هي 1% فقط أي بين 15 إلى 30 ألف حالة وفاة بسبب الملاريا سنويا.

وقال إن للبرنامج اليمني أهدافا رئيسية خمسة هي استئصال الملاريا من جزيرة سقطرى، وخفض الوفيات بنسبة 80%، وتقليل نسبة الإصابة بالملاريا إلى 50% على مدى خمس سنوات، وبحلول العام 2005 توفير الناموسيات المشبعة بالمبيدات لـ 60% من النساء الحوامل والأطفال.

وأوضح عمران أن ثمة وسائل متعددة تستخدم في مكافحة البعوض الناقل للملاريا منها المكافحة الكيميائية عن طريق رش المبيدات، والمكافحة الهندسية وتتمثل في تعديل قنوات الري وردم بؤر التوالد، بالإضافة للمكافحة البيولوجية باستخدام الأسماك الآكلة لليرقات.

وحول انتشار الدائرة الجغرافية للملاريا، قال إن التغيرات المناخية المتمثلة في الاحتباس الحراري جعلت الملاريا تنتشر في مناطق لم تكن تشكل فيها مشاكل صحية، فقديما وتحديدا في سبعينيات القرن العشرين ارتبط سهل تهامة بالمرض ذاته وما زال، ولكن اليوم زحفت الملاريا إلى مناطق جديدة جبلية مثل ذمار وصنعاء التي ترتفع عن سطح البحر 2000 متر.

وفيما يتعلق بالتعاون اليمني السعودي في مكافحة الملاريا بالمناطق الحدودية، أكد المسؤول اليمني تزايد الدعم السعودي لليمن وزيادة التنسيق في الحملات المشتركة في مكافحة الملاريا، مشيرا إلى أن الرياض أهدت صنعاء 10 سيارات سبع منها مجهزة صحيا بمضخات رش كبيرة إضافة لـ100 مضخة رش صغيرة محمولة على الكتف.

وتطرق الدكتور عمران إلى قيام سلطنة عمان واليابان بتقديم عدد من وسائل النقل إلى جانب المعدات والمبيدات عام 2000 حينما انتشر وباء حمى وادي الصدع بالمنطقة الحدودية اليمنية مع السعودية، وقال إن هناك تعاونا قويا مع دول القرن الأفريقي في إطار مراقبة فعالية الأدوية المضادة للملاريا حيث تحولت هذه الدول إلى أدوية جديدة وحديثة غالية الثمن بعدما لاحظوا تزايد نسبة مقاومة الملاريا لهذه العلاجات المستخدمة.

وأوضح أن اليمن لاحظ أن دواء الكلوركين بدأ يفقد مفعوله نتيجة المقاومة له من مرض الملاريا، مشيرا إلى أن ثمة ورشة عمل وطنية ستعقد في أكتوبر/ تشرين الأول القادم لتحديد السياسة العلاجية في اليمن.

ويتلقى اليمن دعما كبيرا من منظمة الصحة العالمية يتمثل في وجود خبيرين دوليين أحدهما أخصائي ملاريا والآخر أخصائي حشرات، كما حصل البرنامج اليمني على منحة مالية من الصندوق العالمي لمكافحة السل والملاريا والإيدز قدرها 12 مليون دولار لمكافحة المرض في البلاد.

المصدر : الجزيرة