الفحص الإشعاعي لكامل الجسم يزيد مخاطر الوفاة بالسرطان
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

الفحص الإشعاعي لكامل الجسم يزيد مخاطر الوفاة بالسرطان

أشعة مقطعية لجمجمة بشرية
د. أكرم موسى
أفادت دراسة نشرت في عدد هذا الشهر من مجلة راديولوجي (الطب الإشعاعي) الأميركية بأن احتمال الوفاة بالسرطان إثر فحص إشعاعي مقطعي لكامل الجسم دفعة واحدة طفيف لكنه لا يهمل. أما المخاطر الناجمة عن الفحص الاختياري المتكرر سنويا فهي أعلى من ذلك بكثير.

وأثارت الزيادة الملحوظة في الفحوصات الاختيارية بالأشعة المقطعية لكامل الجسم دفعة واحدة المخاوف من احتمالات الوفاة بالسرطان المتصلة بالإشعاع والمترافقة لتعرض الجسم بكامله للأشعة (السينية).

وتجرى هذه الفحوصات الاختيارية لأشخاص لا يعانون من أي أعراض وإنما يخشون من بعض الأمراض كسرطان القولون والرئة وأمراض الشرايين، بناء على دليل غير يقيني.

وشكلت هذه الدراسة التي أجراها فريق بحث بقيادة الدكتور ديفد برينر أستاذ الطب الإشعاعي والصحة العامة بجامعة كولومبيا دليلا قطعيا على وجود ارتباط بين مخاطر الإشعاع وبين الفحص المقطعي بالأشعة لكامل الجسم.

فالجرعة الإشعاعية التي يتلقاها الشخص خلال هذا الفحص تقارب الجرعة الإشعاعية التي تلقاها بعض الناجين من القنابل الذرية التي ألقيت على هيروشيما وناغازاكي. مما يشير إلى أن المخاطر المتزايدة للإصابة بالسرطان كبيرة.

وقد اقتصر الباحثون في دراستهم على المقارنة بالناجين من القنبلة الذرية الذين تعرضوا لجرعة إشعاعية منخفضة، وليست عالية.

وقدّر الباحثون مخاطر الوفاة بالسرطان المترافقة مع فحص مقطعي إشعاعي واحد أو أكثر لكامل الجسم بمقارنة بيانات الوفيات التي سببتها القنبلة الذرية مع جرعة الإشعاع المؤثرة والمحسوبة في حالة فحص إشعاعي لكامل الجسم.

وتقل هذه الأخيرة بفارق بسيط عن متوسط الجرعة الإشعاعية التي تعرض لها الضحايا الناجون من القنبلة الذرية الذين أصبحوا بدورهم عرضة لمخاطر الإصابة بالسرطان. فجرعة الإشعاع المؤثرة التي تصل الجسم خلال فحص مقطعي إشعاعي واحد لكامل الجسم تعادل 100 مرة الجرعة الناتجة عن فحص الثدي فقط.

وخلصت الدراسة إلى أن شخصا عمره 45 عاما، وأجري له فحص مقطعي لكامل الجسم مرة واحدة سيتعرض لاحتمال وفاة بالسرطان يبلغ 0.08% (أي وفاة شخص واحد من بين 1250 شخصا). أما إذا أجرى نفس الشخص نفس الفحص سنويا لمدة 30 سنة، فإن احتمال وفاته بالسرطان يبلغ 1.9% أي ما يعادل شخصا واحدا من بين 50 شخصا.

وتركز الدراسة على المخاطر التي يتعرض لها البالغون الذين اختاروا إجراء الفحوصات. لكن معادلة الفوائد والمخاطر تتغير تماما بالنسبة للبالغين الذين تجرى لهم الفحوصات كجزء من عملية تشخيص طبي، ففوائد التشخيص ترجح على مخاطر التعرض للإشعاع.

كذلك لاحظ الباحثون أن فحوصات الأشعة المقطعية المختلفة تنطوي على جرعات إشعاع مختلفة، وبالتالي مخاطر مختلفة. فبروتوكول فحص كامل الجسم بالأشعة لم يصبح قياسيا بعد، لذلك يتفاوت التعرض للإشعاع بين مركز وآخر.
_________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة