أكرم موسى

خلصت دراسة جديدة إلى وجود ارتباط بين الإجهاد وارتفاع مستويات بعض الهرمونات، مما يؤثر سلبا أو إيجابا في قدرة الشخص المجهد على التكيف مع النتائج السلبية للإجهاد.

ويعتقد وفقا لنتائج الدراسة أن هرمون DHEA-S الذي تنتجه الغدد الكظرية يتم إفرازه كاستجابة للإجهاد. ويعتقد كذلك أن لهذا الهرمون تأثيرات مفيدة كتعزيز الذاكرة وتقليل أعراض الاكتئاب.

وقام فريق البحث -بقيادة الدكتور تشارلز مورغان من المركز القومي لاعتلالات ما بعد الصدمات في نيوهيفين بالولايات المتحدة- بدراسة مستويات هرمون DHEA-S ونسبته إلى هرمون cortisol الذي يلعب دورا في تخفيف آثار الإجهاد.

أجريت الدراسة على عينة من 25 شخصا عسكريا (متوسط أعمارهم 25 عاما)، وذلك قبل وبعد تنفيذ سيناريوهات مجهدة كجزء من تدريبات عسكرية شاقة تشمل مواقف صعبة مثل الوقوع في الأسر.

وأخذت من المشاركين عينات من الدم واللعاب وقاموا بالإجابة على استطلاع قبل وبعد التدريبات بهدف قياس ورصد أعراض الانفصال لديهم، أي شعورهم بالاتصال أو الانفصال عن البيئة المحيطة بهم نتيجة الإجهاد.

ووجد الباحثون أن نسبة هرمون DHEA-S إلى هرمون cortisol في الدم خلال فترة الإجهاد كانت أعلى بشكل ملموس في المشاركين الذين أظهروا أعراض انفصال أقل، وأداء عسكريا متفوقا.

وأظهرت نتائج الدراسة أن مستوى هرمون DHEA-S قد ارتفع لدى الأشخاص الأصحاء بسبب الإجهاد الحاد، وأن نسبته إلى الكوريسترول قد تشير إلى درجة الحماية التي حصلت للفرد المجهد ضد التأثيرات السلبية للإجهاد.

ويرى تشارلز مورغان أنه من المفيد في المستقبل إجراء تجارب إكلينيكية مصممة لاستكشاف وتقييم جدوى زيادة مستويات هرمون DHEA-S في البشر قبل وقت تعرضهم للإجهاد بهدف توفير الحماية من تأثيرات الإجهاد السلبية، والتي ستنعكس في تضاؤل الشعور بالانفصال لدى حلول وقت الصدمة وفي تحسن الأداء الإدراكي.

وتبلغ مستويات هرمون DHEA-S ذروتها في الإنسان في سن 20–25 عاما، ثم تتراجع إلى نحو 20 إلى 30% من مستويات الذروة في سن 70–80 عاما.
____________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة