وليد الشوبكي

توصل باحثون أميركيون بولاية كاليفورنيا إلى تحديد الشكل الجزيئي الثلاثي الأبعاد لسم بكتيريا الجمرة الخبيثة (أنثراكس)، وكيفية دخول ذلك السم للخلايا عبر ارتباطه بالمستقبِلات الخلوية.

واستخدم فريق من معهد بيرنام بقيادة الدكتور روبرت ليدينغتون شعاعا قويا من أشعة X لتحديد مواقع الذرات في الحالة البلّورية لمركب سم الجمرة الخبيثة أثناء ارتباطه مع المستقبلات الخلوية الموجودة على أسطح الخلايا.

ولاحظ الباحثون في الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من مجلة "نيتشر" الطبية أن بكتيريا الجمرة الخبيثة تستعين بنوع من البروتينات يسمى البروتين الواقي، لتتمكن من دخول الخلايا وذلك عبر الالتصاق بأحد نوعين من المستقبلات الخلوية هما CMG2 أو TEM8.

وحسب الباحثين فإن الكشف العلمي سيفيد من ذلك في تصميم مثبطات (ترياق) لسم بكتيريا الجمرة الخبيثة. كما أنه قد يساعده في تصميم جزيئات من سم بكتيريا الجمرة الخبيثة لاستهداف وقتل الخلايا السرطانية.

ويؤدي استنشاق الجمرة الخبيثة غالبا إلى الوفاة إذا لم يتم تشخيص الإصابة وإسعاف المصاب في مرحلة مبكرة للغاية. ولم يتوفر حتى الآن علاج لبكتيريا الجمرة الخبيثة؛ لهذا يأمل الباحثون أن يساعد كشفهم الأخير –بالإضافة إلى المضادات الحيوية– في علاج الحالات المتأخرة من إصابات الجمرة الخبيثة.

من ناحية أخرى يسعى الباحثون إلى إنتاج سم جمرة خبيثة محور وراثيا يستهدف مستقبلات TEM8 التي اكتشف أنها توجد بكثافة في بطانة الأوعية الدموية للأورام السرطانية. ورغم أنهم لم يتمكنوا بعد من تحديد الشكل الثلاثي الأبعاد للمستقبِل الخلوي TEM8 فإنهم يتوقعون أن يماثل في تركيبه مستقبل CMG2.

وإذا تمكن الباحثون من تطوير سم قادر على الارتباط بجزيء TEM8 وقتل الأوعية الدموية في الأورام، ثم قتل الأورام نفسها؛ سيكون ذلك استهدافا موفقا لأنه سيقتل الخلايا السرطانية دون غيرها.
_________________
المحرر العلمي للجزيرة نت

المصدر : الجزيرة