وليد الشوبكي
أعلن فريق بحث أميركي اكتشاف مركب طبيعي يمكن أن يزيد قوة المضادات الحيوية التقليدية بما يتراوح بين 100 و1000 ضعف، مما يعني تذليل العقبة التقليدية أمام فاعلية المضادات الحيوية والمتمثلة في ضعف أثرها مع تكرار الاستعمال نتيجة نشوء سلالات جديدة من البكتيريا لديها القدرة على مقاومة تلك المضادات الحيوية.

فريق البحث بقيادة أستاذ المايكروبيولوجيا بجامعة رود آيلاند الدكتور بول كوهين توصل إلى حل مشكلة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية عندما كان يجري أبحاثا حول الوقاية من العدوى، وذلك باكتشاف حمض الليسوفوسفاتيديك، وهو مركب ينتجه الجسم البشري طبيعيا بمقادير كبيرة في أماكن حدوث الالتهاب.

فقد وجد الدكتور كوهين أن ذلك المركب أثبت فاعليته مع فئتي البكتيريا المعروفتين: البكتيريا إيجابية التفاعل مع صبغة "غرام" وتعطي لونا بنفسجيا، والأخرى سلبية التفاعل معها وتعطي لونا أحمر، ويعتمد الاختلاف في الاستجابة لصبغة "غرام" على بنية الجدار الخلوي للخلية البكتيرية.

وقد أدى استعمال كميات ضئيلة من حمض الليسوفوسفاتيديك والبكتيريا سلبية التفاعل مع صبغة "غرام"، إلى تقوية هذه البكتيريا بما يتراوح بين 100 و1000 ضعف، ومن ثم تمكنت جرعة صغيرة من المضادات الحيوية من القضاء على البكتيريا.

أما في حالة البكتيريا إيجابية التفاعل مع صبغة "غرام"، فقد تمكن حمض الليسوفوسفاتيديك وحده -دون الحاجة لأي مضادات حيوية- من القضاء على البكتيريا.

وأكد كوهين أن إضافة حمض الليسوفوسفاتيديك لا يؤدي إلى إثارة الحساسية لدى الأفراد، لأنه ينتج طبيعيا في الجسم، وهو لا يؤدي فقط إلى زيادة قوة المضادات الحيوية التقليدية، بل يقلل كذلك جرعات هذه المضادات لإحداث الأثر المرغوب.

ويذكر أن حمض الليسوفوسفاتيديك متاح الآن بصورة تجارية في صورة مسحوق لإجراء الأبحاث، ويُنتظر أن يتم توفير ذلك المركب في صور متعددة ليعمل بالتعاون مع المضادات الحيوية -وفقا للصيغة التي خلص إليها الدكتور كوهين وفريقه- لمقاومة شتى الأمراض البكتيرية.

وقد حصل الدكتور كوهين وفريق البحث على براءة اختراع بموجب هذا الاكتشاف، ويسعى الفريق إلى التعاون مع شركة دواء لتمويل المرحلة التالية من الأبحاث، وهي تجريب المركب الجديد على المرضى، ثم طرح الاكتشاف الجديد في الأسواق بصورة تجارية.

_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة