اختبار سريع لاكتشاف انتشار سرطان الجلد
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/3 الساعة 22:59 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/19 هـ

اختبار سريع لاكتشاف انتشار سرطان الجلد

طور فريق بحث من كلية طب جامعة ويسكونسن الأميركية اختبارا سريعا يتم إجراؤه أثناء العمليات الجراحية لاكتشاف انتشار سرطان الجلد (ميلانوما) إلى العقد الليمفاوية.

وتم تقنين هذا الاختبار الكاشف وفقا للمواصفات القياسية، واتخذ اسم "كوكتيل MCW للميلانوما". جاء ذلك في بيان أصدرته كلية طب جامعة ويسكونسن يوم 16 أغسطس/ آب الحالي.

ويستطيع الاختبار اكتشاف أقل عدد من خلايا الميلانوما، وهي دقة ذات دلالة في تناول وعلاج المرض. ويأمل العلماء أن يساعد هذا الاختبار على إعفاء المرضى من عمليات جراحية إضافية.

وتشير الأرقام إلى أن الميلانوما من أشرس سرطانات الجلد المميتة حيث يتوقع أن يصل عدد المصابين بها عام 2004 إلى 55100 شخص فيما تصل عدد الوفيات إلى 7910. وبحسب جمعية السرطان الأميركية فإن هذه الأرقام تشكل ضعف عدد الإصابات والوفيات في الأعوام العشرين الماضية.

ويقوم كوكتيل MCW للميلانوما بإجراء الصبغ المناعي لخلايا الميلانوما واكتشافها في "العقد الليمفاوية" أثناء عملية جراحية استكشافية. ويتكون كوكتيل MCW من ثلاثة أجسام مضادة، ويعطي نتائج الاختبار في ثلاثين دقيقة. وفي حال اكتشاف خلايا ميلانوما في هذه العقد يقوم الجراح بإزالة العقد الليمفاوية المصابة قبل أن يفيق المريض من المخدر.

واستخدم فريق البحث الاختبار الجديد لتقييم عمليات استخراج الأنسجة وفحصها مجهريا والتي أجريت لعينة من 25 مريضا لاختبار 51 عقدة ليمفاوية. ويسمح الأسلوب الجديد بسرعة الاختبار لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر في العقد الليمفاوية الحارسة بالذات، ويؤدي ذلك بدقة أعلى من الأساليب التقليدية.

ويتم إجراء الاختبار في الفترة الفاصلة بين جراحتين قياسيتين تجريان عادة لمرضى الميلانوما، وهما استخراج عينة من أنسجة العقد الليمفاوية الحارسة، والاستئصال الشامل لمنطقة الإصابة بالميلانوما التي استخرجت منها العينة. فالأولى تحدد الغدة التي انتشر فيها السرطان، والثانية تزيل منطقة الإصابة.

في الوقت الحالي، على المريض –الذي يتم تقييم حالته بناء على الطريقة التقليدية– أن ينتظر نتائج فحص عينات أنسجة العقد الليمفاوية الحارسة ميكروسكوبيا، ليومين على الأقل. فإذا أظهر الفحص انتشار السرطان إلى الغدد الليمفاوية، تجرى له عملية جراحية فيما بعد لإزالة مناطق العقد التي أصابتها الميلانوما. ورغم توافر الاختبارات السريعة التي تجرى فيما بين العمليات، إلا أنها تفتقد مستوى الدقة العالية الذي يتيحه كوكتيل MCW.

وإذا ثبت بعد استخدام كوكتيل MCW (السريع) إصابة العقد الليمفاوية الحارسة، يكون من الأفضل للمريض أن تزال الغدد الواقعة في المناطق المصابة في نفس العملية الجراحية الاستكشافية (الأولى)، وبدون الانتظار والتكاليف والشعور بالسقم الناتج عن جراحة إضافية.

ويأمل العلماء أن تتم الاستفادة من هذا الأسلوب في تناول وعلاج السرطانات الأخرى، خصوصا إذا ما اختيرت الأجسام المضادة الملائمة لمختلف التطبيقات المقصودة.

المصدر : الجزيرة