أسلوب جديد لاكتشاف التغيرات الوراثية في خلايا السرطان
آخر تحديث: 2004/10/27 الساعة 12:21 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :عباس: العالم كله وقف معنا بمن فيهم بابا الفاتيكان وكافة القيادات المسيحية
آخر تحديث: 2004/10/27 الساعة 12:21 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/14 هـ

أسلوب جديد لاكتشاف التغيرات الوراثية في خلايا السرطان

طوّر باحثون من جامعة برينستون الأميركية ومركز لويس سيغلر لعلوم الجينوم المتكاملة أسلوبا مبتكرا للاكتشاف المبكر للتغيرات الوراثية التي تصاحب تحوّل الخلايا من حالتها الطبيعية إلى خلايا سرطانية، وكيف تقوم الخلايا ذاتها بإحداث تحويرات في جينومها (خارطتها الوراثية). وسيساعد الأسلوب الجديد في تصميم علاجات لمرض السرطان تناسب كل مريض على حدة.
 
ووفق الأسلوب الذي قادت فريق تطويره الدكتورة أولغا ترويانسكايا، يتم عمل مسح وتحليل كاملين لجينوم الخلية المختبرة، وتقدم نتائج سريعة ودقيقة عن أجزاء الكروموزومات غير الطبيعية في الجينوم، سواء تلك التي أضيفت أو حذفت.
 
ويستفيد هذا الأسلوب من المزاوجة بين كل من علم الحاسوب وعلوم الأحياء، وقد استخدم بنجاح في دراسة خلايا الخمائر وخلايا سرطان الثدي.
 
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها ابتكار أسلوب منظم ومؤتمن للكشف عن التغيرات الوراثية التي تحدث للخلايا السرطانية. وقد كان ذلك أحد العقبات العصيّة أمام محاولات علاج السرطانات، إذ تقوم الخلايا السرطانية بصورة مستمرة بقص وحذف مجموعات من الجينات (المورثات) من الجينوم، وفي ذات الوقت تقوم بنسخ غيرها وإضافته للجينوم، مما يؤدي إلى نمو وانتشار الأورام السرطانية بصورة لا يمكن التنبؤ بها أو التحكم فيها.
 
وكان الأسلوب السابق للكشف عن التغيرات الجينية يحدث بصورة اجتهادية، عندما تكون أجزاء الجينوم التي أضيفت أو حذفت من الكبر بحيث يتيسر اكتشافها. أما عندما تدعو الحاجة للبحث عن تغيرات جينية على مستويات صغيرة (للكشف عن التغير في 5 جينات مثلا)، فإن ذلك يعني عملا مرهقا يستلزم القيام باختبار كل جين في الجينوم على حدة.
 
وترجع أهمية الأسلوب الجديد –التي سيعلن عنه تفصيلا في دراسة تنشر في العدد القادم من مجلة علم المعلوماتية الحيوية (Bioinformatics)– إلى أنه يوضح للباحثين العاملين في مجال السرطان بصورة دقيقة التغيرات التي تؤدي إلى حدوث أو نمو الأورام السرطانية، ومن ثم يستطيع الباحثون اختيار مداخل أكثر كفاءة لعلاج هذه الأورام.
 
وقد ساعد ذلك الأسلوب باحثي السرطان على اكتشاف جينات ذات علاقة بالجهاز المناعي، لم تكن معروفة قبل ذلك. وهذه الجينات تكون "مقصوصة" أو محذوفة في خلايا سرطان الثدي (المصاب)، مما يشير إلى أن الخلايا السرطانية تقوم بذلك لتمنع الدفاعات الطبيعية لجهاز المناعة من اكتشاف أمرها.
 
ويخالف الأساس العلمي للأسلوب الجديد اعتقادا شائعا بين باحثي الجينات، فقد كان يُعتقد أن ثمة مواد كيميائية خلوية تحفز مجموعات من الجينات لكي تبدأ في العمل معا أو تتوقف معا. وكانت الأبحاث تتوجه للكشف عن هذه المحفزات الكيميائية. أما في الأسلوب الجديد، فإن أجزاء كاملة من الجينوم (بما يحويه من جينات) تضاف أو تحذف مرة واحدة.
__________________
الجزيرة نت


المصدر : الجزيرة