عامل إندونيسي يتفحص دجاجا نفق في إحدى مزارع جاوا الغربية أمس (رويترز)

اتسعت رقعة تفشي وباء إنفلونزا الطيور في آسيا فبعد انتشاره في فيتنام وتايلند وتسببه بوفاة 12 شخصا حتى اليوم، انضمت باكستان وإندونيسيا إلى قائمة الدول الموبوءة بالمرض، وبينما سجلت بؤر للفيروس في كمبوديا واليابان وتايوان وكوريا الجنوبية تنتظر لاوس نتائج مخبرية بخصوص انتشاره في إحدى مزارع الدجاج.

ويرى مراقبون ومسؤولون صحيون أن مرض إنفلونزا الطيور قد يكون أشد خطورة من مرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) -الذي انتشر في آسيا العام الماضي وما زالت آثاره الصحية والاقتصادية تهدد المنطقة.

وكشف باحثون في باكستان اليوم عن أن أربعة ملايين دجاجة قد نفقت في إقليم السند جنوبي البلاد منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وقال الطبيب البيطري جواد ظاهر الباحث في أحد معاهد إسلام آباد إن التحاليل المخبرية كشفت وجود وباء إنفلونزا الطيور في كراتشي.

وقال مراسل الجزيرة في باكستان إن السلطات اتخذت عدة إجراءات احترازية للحيلولة دون انتشار المرض إلى خارج المدينة، مشيرا إلى أنه لم يبلغ حتى الآن عن حالات إصابة بين البشر.

وفي إندونيسيا أعلنت وزارة الزراعة الإندونيسية عن نفوق ما يقارب خمسة ملايين دجاجة بسبب مرض فيروسي لا ينتقل للإنسان، لكنها اعترفت أيضا بوجود مرض إنفلونزا الطيور في البلاد.

وقال وزير الزراعة الإندونيسي إن مسألة إنفلونزا الطيور مسألة تهم المنطقة كلها وليست إندونيسيا وحدها. ووعد بمشاركة بلاده في مؤتمر إقليمي يعقد في تايلند لمكافحة المرض.

وأشار مراسل الجزيرة في جاكرتا إلى أن المخاوف من المرض دفعت الناس إلى عدم أكل الدجاج، موضحا أن تحذيرات منه تصل عبر الهواتف، غير أنه لا توجد حملة إعلامية بالأرياف لعدم وجود الوسائل الكافية لدى الحكومات هناك.

وسجلت بؤر للمرض في كل من كمبوديا واليابان وتايوان لكنها لم تشمل البشر. وأكد مسؤول في الأمم المتحدة أن لاوس على الأرجح تشهد انتشارا للمرض وتستعد لإعلان ذلك رسميا بعد أن نفقت فيها آلاف من الدجاج لكنها تنتظر نتائج التحاليل المخبرية.

وأعلنت السلطات الصحية في كوريا الجنوبية اليوم أنها تشتبه في وجود بؤرة جديدة للمرض بعد اكتشاف بؤرة أولى الشهر الماضي. وفرضت منطقة حجر صحي حول مزرعة جنوب سول حيث نفقت آلاف الطيور الداجنة الأسبوع الماضي. كما أجريت اختبارات كشفت انتشار المرض في 16 منطقة في كوريا الجنوبية مما أدى إلى ذبح نحو مليونين من الدواجن منذ ظهور المرض في ديسمبر/كانون الأول.

تايلند وفيتنام
ويأتي الإعلان عن اتساع رقعة تفشي المرض مع تأكيد تايلند وفاة خمسة أشخاص بسبب المرض ليرتفع عدد وفياته إلى ستة بعد أن لفظ طفل مصاب به مساء أمس أنفاسه الأخيرة.

تجميع الدجاج النافق بإحدى المزارع قرب بانكوك (أرشيف- رويترز)
جاء ذلك بينما أعلنت وزيرة الزراعة التايلندية اليوم اكتشاف وجود فيروس إنفلونزا الطيور بمزارع في عشرة أقاليم أخرى. في الوقت نفسه تتواصل حملة الإبادة للدواجن المشتبه في أنها مصابة بهذا الوباء. وانتقد مسؤول محلي طريقة تعامل عدد كبير من المزارعين مع الأزمة, وهي تخلصهم من الدواجن الموبوءة بإلقائها في الأنهار.

يذكر أن حوالي 11 مليون دجاجة نفقت أو ذبحت في مزارع تربية الدواجن في تايلند منذ ظهور الوباء في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي الذي بقيت بانكوك تؤكد لفترة طويلة أنه التهاب رئوي أو مرض الكوليرا.

من جانب آخر أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها أرسلت معدات للوقاية من إنفلونزا الطيور إلى فيتنام حيث توفي ستة أشخاص بعد إصابتهم بفيروس إنفلونزا الطيور وما زال مصاب واحد في حال الخطر.

وأكد مسؤول في المنظمة أنها ما زالت تنتظر معلومات من الصين بشأن إجراءات الوقاية التي سمحت بعدم انتشار المرض فيها في حين أنه انتشر في معظم الدول المجاورة. وتخشى المنظمة أن تكون الصين تخفي وجود إصابات لديها كما فعلت عندما سجلت الإصابات الأولى بمرض سارس العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات