أظهرت دراسة حديثة أن فيتامين (ج) يساعد في تقليل الضرر الناجم عن التدخين السلبي مما يوفر سبيلا لغير المدخنين لحماية أنفسهم.

وقال الباحثون الذين أجروا الدراسة على 67 من غير المدخنين الذين يتعرضون للدخان في البيئة المحيطة بهم إن 500 ملغم من فيتامين (ج) يوميا خفضت بينهم مستويات مكون له صلة بالضرر الناجم عن التدخين.

ولم تستمر الدراسة لفترة كافية لمعرفة ما إذا كان الذين أعطوا الفيتامين أقل عرضة للإصابة بالسرطان أو أمراض القلب، لكن مارتن دياتريتش من جامعة بيركلي في كاليفورنيا الذي قاد الدراسة يعتقد أن النتائج مشجعة، وقال "أظهرت النتائج أن فيتامين (ج) قد يساعد على حماية غير المدخنين من أضرار الأكسدة الناجم عن التدخين السلبي".

وقسم المشاركون في الدراسة وجميعهم من غير المدخنين إلى ثلاث مجموعات الأولى أعطيت 500 ملغم من فيتامين (ج) يوميا والثانية أعطيت فيتامين (ج) وفيتامين (هـ) وعقارا مضادا للأكسدة والمجموعة الثالثة أعطيت دواء وهميا.

وبعد شهرين تراجعت مستويات المادة المضرة في الدم بنسبة 11.4% بين أفراد المجموعة الأولى وبنسبة 12% بين أفراد المجموعة الثانية.

مشكلة الفقراء
وفي إطار مشاكل التدخين أيضا قال مشاركون في مؤتمر عن التدخين إنه يتعين بذل المزيد من الجهود لمحاربة التدخين في بلدان العالم النامي الذي بات سوقا مزدهرا ومتناميا لصناعة التبغ.

وقال المتحدثون في المؤتمر الذي عقد في هلسنكي إن أكثر من 80% من 1.1 مليار مدخن عالميا هم من بلدان فقيرة ما يجعلهم أهدافا ثمينة لشركات صناعة التبغ التي انخفضت مبيعاتها في المجتمعات الغنية.

وأكدت وزيرة الصحة في جنوب أفريقيا أن بعض البلدان النامية المعوزة تفتقر للإرادة السياسية للتصدي للمشكلة، معبرة عن اعتقادها بأن ذلك يرجع جزئيا لاستفادتها من أموال تقدمها كبرى شركات التبغ.

وطالبت كل أنصار محاربة التبغ في الدول المتقدمة بأن يمارسوا ضغوطا من أجل مشاركة وكالات التنمية الدولية والدول المانحة في جهود مكافحة التدخين في العالم النامي، وتقدر أرقام منظمة الصحة العالمية أن التدخين يسبب وفاة من أربعة إلى خمسة ملايين مدخن سنويا وأن الرقم سيرتفع إلى ما بين عشرة إلى 11 مليونا بحلول العام 2030.

المصدر : وكالات